يمكن للمتتبع أن يسرد من خلال الوقائع كيف انتقل الصراع من القدس، ابتداء من هبّة شباب باب العامود، مرورا بالمواجهات في الشيخ جراح، ثم تمركزها في معركة المسجد الأقصى، ولا سيما في 27 و28 من رمضان 1442هـ
لا حاجة إلى أن يراجع أحد من الفلسطينيين الذين جاءت هبّة القدس لتفاجئهم، وتنسيهم، ولو لأيام معدودات، ما كانوا يعتبرونه الأولوية والضرورة القصوى لإنجازه.
إن أعمق انقسام داخلي فلسطيني- فلسطيني عرفه التاريخ الفلسطيني، تمثل في الانقسام حول اتفاق أوسلو. وهذا الانقسام ما زال ينخر في الجسم الفلسطيني، بالرغم من إعلان فشله رسميا من جانب رئاسة سلطة الحكم الذاتي
لو سألنا أين تكمن التحديات الكبرى التي تواجه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، في المرحلة الراهنة، لجاء الجواب كما يلي:
رحيل دونالد ترامب أخرج الرئيس محمود عباس من حالة الاختناق والإحراج، فتنفس الصعداء.
نشرت "القدس العربي"، في 13/12/2020 خلاصة لندوة افتراضية نظّمها "ملتقى فلسطين" بعنوان "فلسطين معنى للحرية والكرامة والعدالة... لا تطبيع مع "إسرائيل" الاستعمارية الاستيطانية العنصرية... فلسطين قضيّتنا".
صحيح أن التجربة مع آل غور الديمقراطي وبوش الجمهوري توجب التريث بتأكيد نجاح بايدن وخسارة ترامب، في معركة الرئاسة الأمريكية في العام 2000، وذلك عندما تأخر الإعلان الرسمي عن الفائز بالرئاسة
ليست هنالك من أولوية في الساحة الفلسطينية تعلو على أولوية مواجهة الاحتلال والاستيطان ودحرهما في شرقي القدس والضفة الغربية؛ لأن كل ما يعالج مع تأجيل هذه الأولوية يظل "تغميساً خارج الصحن"، إلا إذا كان يصب مباشرة وفوراً في مواجهة هذه الأولوية.
هل هو هزيمة وارتباك أم هو إرجاءٌ إرادي؟
لا شك في أن موقف الرئيس محمود عباس وحركة فتح في رفض سياسات الرئيس الأمريكي في ما يتعلق بالقدس ونقل السفارة الأمريكية، وما تسمى بـ"صفقة القرن"– جريمة القرن، أسهم في وحدة الموقف الفلسطيني في رفض هذه السياسات