شبكة قدس الإخبارية

المؤتمر الثامن لحركة فتح.. انتقادات تتصاعد بسبب غياب معايير الاختيار والإقصاء

photo_2026-05-04_19-05-06

متابعة قدس الإخبارية: تواجه التحضيرات الخاصة بالمؤتمر الثامن لحركة حركة فتح موجة متصاعدة من الانتقادات الداخلية، في ظل اتهامات بغياب المعايير الواضحة والشفافة لاختيار أعضاء المؤتمر، إلى جانب شكاوى من الإقصاء والتهميش واحتكار القرار التنظيمي.

وتتطابق هذه الانتقادات مع ما كشفته "شبكة قدس"، قبل أيام، عن أن بعض “الكوتات” والأسماء أُدرجت دون وضوح في معايير الاختيار لعضوية المؤتمر الثامن لحركة فتح، ما يفتح الباب أمام الحديث عن حضور اعتبارات الولاء والمحسوبية في تشكيل تركيبة المؤتمر، على حساب التمثيل الحقيقي للقواعد التنظيمية.

وتحوّلت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة إلى مساحة مفتوحة لانتقاد آليات الاختيار، حيث عبّر ناشطون عن استيائهم مما وصفوه بـ"الفوضى التنظيمية" و"تغليب العلاقات والولاءات" على حساب الكفاءة والتاريخ النضالي، في وقت تعيش فيه الحركة حالة من الانقسام الداخلي والتراجع الشعبي، وفق ما يردده ناشطون ومقربون من الحركة.

 

وفي شهادات متداولة، قال أحد أعضاء المؤتمر السابع إنه تم استبعاده من عضوية المؤتمر الثامن رغم رفع عدد الأعضاء من 1400 إلى 2500، معتبرا أن ذلك يعكس غياب العدالة في التمثيل، خاصة مع عدم وجود تمثيل لرؤساء مجالس الطلبة في جامعات كبرى بقطاع غزة.

وذهب محمد الداية -مرافق الرئيس الراحل ياسر عرفات- إلى إعلان مقاطعته للمؤتمر رغم تلقيه دعوة رسمية، مبررا ذلك بوجود أسماء "لا تمثل شرف النضال ولا أخلاق الحركة"، على حد وصفه، إضافة إلى إدراج مرافقين ومصورين وشخصيات وصفها بأنها غير مؤهلة تنظيميا.

اقرأ: خاص بالأسماء l المؤتمر الثامن لحركة فتح.. إعادة إنتاج السلطة وسط جدل الشرعية والمحسوبيات

كما اتهم الداية بضم أشخاص تحيط بهم "شبهات أخلاقية ومالية"، في مقابل استبعاد كوادر تاريخية ومناضلين، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول الجهة التي تدير عملية الاختيار والمعايير التي تعتمدها.

وتوسعت دائرة الانتقاد لتشمل المطالبة بكشف هوية اللجنة المشرفة على اختيار الأعضاء، وبيان الأسس التي تم اعتمادها لتحديد المشاركين، خصوصا في ظل تساؤلات عن مدى معرفة القائمين على الاختيار بتاريخ الأعضاء وإنجازاتهم ودورهم التنظيمي وانعكاس ذلك على الشارع.

 

واعتبر ناشطون أن الأزمة الحقيقية لا تكمن فقط في استبعاد أسماء أو إشراك أخرى، بل في "غياب ميزان واضح يحكم عملية الترجيح"، مؤكدين أن المؤتمر يفترض أن يكون محطة لإصلاح الحركة وتجديد بنيتها، لا مناسبة لإعادة إنتاج الأزمة وتعميق الانقسامات الداخلية.

ويرى منتقدون أن التحفظات المتصاعدة تجاه المؤتمر ليست خروجا عن الصف التنظيمي، وإنما تعبير عن خشية حقيقية من فقدان المؤتمر لدوره المفترض كفرصة لإنقاذ الحركة واستعادة ثقة قواعدها.

وأكدت منشورات متداولة أن نجاح المؤتمر مرهون بقدرته على كسر "القوالب التقليدية" في الاختيار وفتح المجال أمام الكفاءات والطاقات الشابة، محذرين من أن استمرار النهج الحالي قد يحول المؤتمر الثامن إلى محطة جديدة لتكريس الواقع التنظيمي القائم، بدلا من إحداث تغيير حقيقي داخل الحركة.

 

وفي وقت سابق، كشفت وثائق اطلعت عليها "شبكة قدس" ضم المؤتمر مزيجًا من الأطر القيادية والتنظيمية، يتقدمها أعضاء اللجنة المركزية البالغ عددهم 19 عضوًا، والمجلس الثوري بنحو 80 عضوًا، إلى جانب 80 عضوًا في المجلس الاستشاري، في حين تتوزع بقية المقاعد على الأقاليم، والأجهزة الأمنية، والمؤسسات الرسمية، والنقابات، إضافة إلى تمثيل الشبيبة والمرأة والأسرى.

ورغم أن المؤتمر يضم تمثيلًا لقطاعات متعددة، تشمل الأقاليم الداخلية والخارجية، والنقابات، والشبيبة، والمرأة، إلا أن مصادر تنظيمية تشير إلى وجود تساؤلات جدية حول آليات اختيار عدد من الأسماء المدرجة ضمن قوائم المشاركين.

وضمت القائمة رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، بالإضافة إلى آخرين تحت بند "إضافات متفرقة" وهم: هيثم جميل حسن أبو طه (الطريفي)، شوقي إبراهيم عليان، جهاد موسى عويضة، زكي طارق زكي، إياد عباس، محمد أبو الرب، أمجد أبو كوش، معتز العزايزة، ناجي الناجي، جهاد الحرازين، زاهر أبو حسين، محمد فرج، أكرم هنية، وعبد الرحمن أبو النصر. 

وشملت القائمة أسماء أخرى تحت بند "كفاءات فردية" دون ما يشير إلى معايير واضحة في اختيار هذه الأسماء، وهم: مجدي الصغير، محمد حمزة، عبد الله يوليو، فتحي البس، كامل الأفغاني، ناصر العايدي، وعمار مصلح.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0