شبكة قدس الإخبارية

خشية تسرب معلومات لحزب الله وإيران.. جيش الاحتلال يعطّل نظاما حساسا لتحديد مواقع الصواريخ

2267333998-1

ترجمة عبرية - شبكة قدس: في خطوة تعكس تصاعد الهواجس الأمنية داخل منظومة الاحتلال؛ عطّل جيش الاحتلال الإسرائيلي نظامًا حساسًا يُستخدم لتحديد مواقع سقوط الصواريخ وتوجيه فرق الطوارئ في المستوطنات الشمالية، خشية تسرب معلومات قد تستفيد منها إيران أو حزب الله، ما أثار غضبًا واسعًا بين المسؤولين في المجالس الاستيطانية الذين حذروا من فقدان القدرة على الاستجابة الميدانية الفعالة خلال الهجمات، بحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت".

ووفق الصحيفة، فإن قيادة الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال أوقفت خلال الأيام الأخيرة عمل منظومة "شوعال" في المستوطنات وضباط الأمن في هذه البلديات، على خلفية مخاوف من تسرّب معلومات حساسة قد تصل إلى جهات إيرانية، تتابع مواقع سقوط الصواريخ وآليات الإنذار الإسرائيلية بهدف تحسين دقة الاستهداف.

وجاءت الخطوة، وفق التقرير، في وقت واصل فيه حزب الله إطلاق الصواريخ باتجاه مستوطنات شمالية، بينها "برعام" و"دوفيف" و"تسيفون"، خلال الأسبوع الماضي، رغم وقف إطلاق النار القائم. 

وأشار التقرير إلى أن مسؤولي الأمن في المجالس الاستيطانية وجدوا أنفسهم "في حالة عمى ميداني كامل" خلال الهجمات، من دون القدرة على معرفة اتجاه الرشقات أو التمييز بين عمليات الاعتراض وسقوط الصواريخ.

ومنظومة "شوعال" هي نظام قيادة وتحكم طوّرته قيادة الجبهة الداخلية خلال حالات الحرب، وتقوم بعرض "مضلعات" أو مناطق متوقعة لسقوط الصواريخ، ما يسمح بتوجيه فرق الإنقاذ والإسعاف بسرعة نحو مواقع الاستهداف المحتملة.

ووفق التقرير، ساهمت المنظومة خلال الأشهر الماضية في تحديد مواقع سقوط شظايا وصواريخ غير منفجرة في المستوطنات الشمالية، وتسريع عمليات البحث والإنقاذ، الأمر الذي جعل قرار تعطيلها يثير احتجاجًا واسعًا في مستوطنات الجليل والجولان المحتل.

وبحسب التقديرات التي أوردها التقرير، فإن تقليص صلاحيات الوصول إلى المنظومة جاء بعد مخاوف إسرائيلية من اختراقات أمنية وتسرب معلومات متعلقة بمواقع السقوط الدقيقة وأنظمة الإنذار، بما قد يساعد إيران أو حزب الله في "تحسين دقة الضربات".

وفي هذا السياق، بعث رئيس المجلس الاستيطاني للجليل الأعلى، آساف لنغلبن، برسالة احتجاج شديدة اللهجة إلى قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية، شاي كليبر، حذر فيها مما وصفه بـ"العمى العملياتي" الناجم عن القرار.

وقال لانغلبن للصحيفة: "من العبث أن حزب الله يعرف إلى أين يطلق النار، بينما نحن لا نعرف، ولا نستطيع التعامل مع الأحداث أو تقديم الاستجابة المطلوبة".

كما حذر رئيس مستوطنة كريات شمونة، أفيحاي شتيرن، من تداعيات تعطيل المنظومة، قائلا إن "شوعال أداة حيوية ومنقذة للحياة"، مضيفًا أن حرمان المدينة منها "يعني التخلي أكثر عن السكان، خصوصًا أن معظمهم لا يملكون وسائل حماية أو ملاجئ".

وأضاف أن غياب النظام يمنع فرق الطوارئ من الوصول السريع إلى مواقع الاستهداف أو تنفيذ عمليات إنقاذ خلال القصف.

ونقل التقرير عن مسؤول أمني في كريات شمونة قوله إن الفرق الميدانية عملت خلال الإنذارات الأخيرة "مثل فئران عمياء"، بعد سقوط شظايا صواريخ اعتراضية في أنحاء المدينة خلال فترة وقف إطلاق النار.

وأضاف: "عندما لا أملك هذه الأداة، لا أعرف إلى أين أركض"، محذرًا من أن أي جولة تصعيد جديدة مع حزب الله ستجعل المستوطنين "يدفعون الثمن".

كما عبّر مسؤولون أمنيون في بلدات حدودية أخرى عن استيائهم من القرار الذي اتُّخذ، من دون تنسيق مسبق، مشيرين إلى أنهم طرحوا القضية خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي مع قائد الجبهة الداخلية وقائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال.

ووفق جيش الاحتلال، فإن المنظومة تحتوي على "معلومات حساسة"، "وجرى خلال الحرب رصد حالات استدعت تعديل الإجراءات وتقليص الصلاحيات" لمنع الإضرار بأمن المعلومات.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0