خلال مكالمتين بين الرئيس الأمريكي ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو سمع الأخير خلالهما كلاما قاسيا جدا، وذلك قبل توقيع اتفاق انتهاء الحرب في 17 يونيو/حزيران 2026. وأطلق نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، تصريحات بحق نتنياهو عنيفة أيضا
كاد اليوم الأول من يونيو/حزيران 2026، أن يكون استثنائيا، في الحرب العدوانية التي يشنها جيش الكيان الصهيوني ضد لبنان، فقد أصبحت هذه المعركة، جزءا من الحرب الكبرى التي خاضها ترمب ونتنياهو
وصلت الحرب إلى نقطة لم تصلها حرب من قبل، من حيث وجود ترامب الذي ابتدع نهجا فريدا في قيادة الولايات المتحدة، يختلف عن كل ما قامت عليه الدولة العميقة- الحديثة من مهام ومن دور لمؤسساتها، كما لحزبها الحاك
خمسة وستون يوما، مرّت بحرب فريدة من نوعها في التاريخ الحديث، وذلك قياسا بالحروب العالمية والإقليمية بين الدول، كما بين الحروب الشعبية والدول الاستعمارية، أي التي عُرِفت بحروب الاستقلال والتحرّر الوطني.
اقتربت الحرب العدوانية الظالمة، التي شنّها ترامب بالمشاركة مع نتنياهو ضدّ إيران، وبمخالفة صارخة للقانون الدولي وللغالبية الساحقة من شعوب العالم ودوله
قُبيل دخول الحرب الأمريكية- الصهيونية، العدوانية ضدّ إيران، والمُدانة من قِبَل أغلب دول العالم وشعوبه ومن القانون الدولي، أسبوعها السادس، انتظر العالم خطابا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليعرف موقف
يُشغِل، في ما يُشغِل، اغتيال أمين مجلس الأمن القومي السيد علي لاريجاني، ثم اغتيال قائد الباسيج غلام سليماني، ووزير الاستخبارات السيد اسماعيل الخطيب، إقراراً، مبطناً، بفشل استراتيجية نتنياهو ـ ترامب، بشنّ حرب العدوان المخالفة للقانون الدولي
لعل أفضل وصف لوضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في دخول الأسبوع الثالث لحرب العدوان، التي شنّها ويشنها ضدّ إيران، هو "مأزق ترامب"، أو "ترامب في المأزق"
وأخيراً، اندلعت الحرب: الأمريكية ـ الصهيونية ضد إيران. وقد أعلن أن هدفها، إسقاط النظام، وتشكيل نظام موالٍ لأمريكا والكيان الصهيوني. وبهذا يتحقق الهدف الصهيوني ـ الأمريكي، بإخضاع المنطقة العربية والإسلامية ـ الإيرانية ـ التركية
منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في 25 كانون الثاني/يناير 2025، اتسّم الوضع ببُعديْن، أحدهما تبادل الأسرى، ووقف حرب الإبادة، ثم مؤتمر شرم الشيخ الدولي الذي ترأسّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واعتبره إنجازاً تاريخياً له، أما البُعد الثاني
على الضدّ مما يذهب البعض إليه، ما زالت الحرب دائرة الرحى في غزة، وما زال نتنياهو، وبتواطؤ من ترامب ومساعديه، يشنّ الاعتداءات، ويقصف ويغتال، بلا هوادة، بل ما زال يحبس المساعدات، ويعرّض عشرات الآلاف من الغزيين لقسوة المنخفضات الجويّة
على الرغم من توقيع اتفاق وقف النار في غزة، وبالرغم من اتفاق المرحلة الأولى، بما اقترحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولا سيما إنجاز تبادل الأسرى، وبالرغم ثالثا من مهرجان مؤتمر شرم الشيخ الدولي