ترجمات عبرية - قدس الإخبارية: تتوالى الاعترافات الرسمية والإعلامية من داخل دولة الاحتلال، لتكشف أن تل أبيب كانت تخطط لشن هجوم عسكري واسع على لبنان يستهدف حزب الله، قبل أن يبادر الحزب بتنفيذ هجوم صاروخي استبق الضربة الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي أن سيناريو عملية "زئير الأسد" تضمن إعداد خطة لحملة هجومية ضد حزب الله في لبنان، ضمن خطط الجيش للتعامل مع التصعيد المحتمل على الجبهة الشمالية. وأوضح أن المؤسسة العسكرية كانت تدرس خيارات عسكرية تشمل توجيه ضربة واسعة للبنية العسكرية للحزب.
من جانبها، أفادت القناة 13 العبرية بأن المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينيت) كان يناقش بالفعل إمكانية تنفيذ ضربة استباقية ضد حزب الله في لبنان، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية وإطلاق الصواريخ، ما يعكس وجود قرار سياسي وعسكري قيد البحث لتنفيذ الهجوم.
كما أشار المحلل العسكري في القناة 12 العبرية، يرون إبراهيم، إلى أن توقيت الهجوم كان حرجًا، موضحًا أن صواريخ حزب الله أُطلقت عند الساعة 1:01 فجرًا، في وقت كانت فيه إسرائيل تستعد لتنفيذ ضربتها، الأمر الذي أدى إلى قلب المعادلة الميدانية وإجبار الجيش الإسرائيلي على التعامل مع هجوم مباغت بدلًا من المبادرة بالهجوم.
وفي اعتراف واضح، قال وزير الحرب الإسرائيلي إن تل أبيب كانت قد اتخذت قرارًا بتنفيذ ضربة استباقية ضد حزب الله، غير أن الحزب سبق ذلك وشن هجومه أولًا، ما حال دون تنفيذ الخطة الإسرائيلية بالشكل الذي كان مخططًا له.
وتشير هذه التصريحات والتقارير الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين ووسائل إعلام عبرية إلى أن احتمالات اندلاع مواجهة واسعة على الجبهة اللبنانية كانت مطروحة بشكل جدي داخل دوائر صنع القرار في تل أبيب، وأن المؤسسة العسكرية كانت تستعد لعملية هجومية ضد حزب الله، قبل أن يبادر الحزب إلى استباقها بإطلاق الصواريخ.
وتعزز هذه المعطيات الرواية التي تفيد بأن التصعيد الأخير لم يكن مفاجئًا بالكامل داخل إسرائيل، بل جاء في سياق استعدادات وخطط عسكرية كانت تُبحث بالفعل لتنفيذ هجوم على لبنان، ما يعكس حجم التوتر القائم على الجبهة الشمالية واحتمالات اتساع المواجهة في أي لحظة.



