شبكة قدس الإخبارية

سمحت لأمريكا باستخدامها.. أين توجد القواعد العسكرية الفرنسية في الشرق الأوسط؟

67bd39fb4236041523604412

متابعة - شبكة قُدس: اعترفت باريس بالسماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعدها العسكرية داخل البلاد، في سياق الحرب الأمريكية الإسرائيلية المتواصلة على إيران.

وقال مسؤول في هيئة الأركان العامة للجيش الفرنسي الخميس، إن باريس سمحت بوجود مؤقت لمقاتلات أمريكية في بعض القواعد داخل البلاد.

وأضاف، أنه "بالنظر إلى الظروف الراهنة، اشترطت فرنسا ألا تشارك هذه الطائرات بأي شكل من الأشكال في العمليات التي تنفذها الولايات المتحدة في إيران، وأن يقتصر دورها على دعم الدفاع عن شركائنا في المنطقة".

ومنذ السبت تشن دولة الاحتلال والولايات المتحدة عدوانًا عسكريًا على إيران، استشهد فيه 940 شخصا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون. وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه الاحتلال، ما أدى لمقتل 13 شخصا وإصابة 1325، بالإضافة إلى هجمات أخرى في الشرق الأوسط أدت لمقتل 6 جنود أمريكيين وإصابة 18.

قواعد فرنسا في المنطقة

وتمتلك فرنسا حضوراً عسكرياً استراتيجياً قديماً ومتجدداً في منطقة الشرق الأوسط، يهدف بشكل أساسي إلى حماية مصالحها وتأمين ممرات الملاحة الدولية.

من بين القواعد الفرنسية في الشرق الأوسط، القواعد الدائمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تُعد الإمارات "المركز العصبي" للوجود العسكري الفرنسي في المنطقة، وتُعرف هذه المنشآت مجتمعة باسم "القاعدة العسكرية الفرنسية في الإمارات" (IMFEAU).

وتضم هذه القواعد الدائمة؛ القاعدة البحرية (Port Zayed)، التي تقع في ميناء زايد بأبوظبي، وتُعرف بـ "معسكر السلام"، وتوفر الدعم اللوجستي للقطع البحرية الفرنسية في الخليج العربي وبحر العرب، وتعرضت لضربة طائرة مسيرة في مارس 2026 تسببت بأضرار مادية.

كما تضم القاعدة الجوية (Al Dhafra Air Base)، التي تضم "القاعدة الجوية 104"، حيث تتمركز طائرات Rafale القتالية، وتُستخدم لمهام المراقبة والدفاع الجوي والضربات الجوية عند الضرورة.

وتضم كذلك القاعدة البرية التي تقع في "مدينة زايد العسكرية" وتضم وحدات من الجيش الفرنسي مثل الفوج الخامس للخيالة المتخصص في القتال الحضري وتدريب القوات المحلية.

بالإضافة إلى القواعد الدائمة، لفرنسا وجود عسكري وتسهيلات في عدة نقاط ساخنة، مثل الأردن (قاعدة موفق السلطي الجوية)، التي تتمركز فيها طائرات مقاتلة فرنسية كجزء من عملية "شمال" (Chammal) لمكافحة تنظيم داعش، وتُعد قاعدة حيوية للعمليات الجوية في العراق وسوريا.

وفي جيبوتي قاعدة فرنسية دائمة؛ على الرغم من أنها تقع في القرن الأفريقي، إلا أنها تُعتبر مفتاحاً للأمن في منطقة الشرق الأوسط ومضيق باب المندب، وهي أكبر قاعدة فرنسية في الخارج وتضم قوات برية وجوية وبحرية.

وفي لبنان تشارك فرنسا بأكبر كتيبة ضمن قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان، وتتمركز في عدة مواقع هناك.

وفي قبرص، زادت فرنسا مؤخراً (مارس 2026) من وجودها الدفاعي في قبرص، بما في ذلك نشر أنظمة دفاع جوي ورادارات، وفرقاطة "لانغدوك" (Languedoc) قبالة السواحل القبرصية.

ونظراً للتوترات الحالية، تدير فرنسا قوة بحرية ضاربة في مياه المنطقة، تضم: حاملة الطائرات "شارل ديغول" التي تم تحريكها مؤخراً إلى شرق البحر المتوسط لتعزيز الردع والدفاع عن الحلفاء. ومجموعات الفرقاطات التي تتواجد بشكل دائم في البحر الأحمر وخليج عدن لتأمين الملاحة وحماية السفن التجارية.

وأعلنت فرنسا مؤخراً عن تعزيز دفاعاتها الجوية ونشر المزيد من طائرات "رافال" في الإمارات والأردن لحماية قواعدها ومواجهة التصعيد الإقليمي، كما سمحت مؤخراً باستخدام طائرات دعم أمريكية لبعض قواعدها بشروط محددة وفق مزاعمها.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0