ترجمة عبرية - شبكة قدس: أقر كنيست الاحتلال الإسرائيلي، بالقراءة الأولى، مشروع تعديل "قانون الأماكن المقدسة"، والذي يفتح الباب أمام إمكانية وضع المسجد الأقصى المبارك تحت سلطة الحاخامية الرسمية.
وتقود حملة هذا التعديل تيارات دينية تقليدية ممثلة بحزبي "يهودوت هتوراه" و"شاس"، في مواجهة التيارات الدينية النسوية والإصلاحية التي تطالب منذ عقدين بتغيير ترتيبات صلاة النساء في ساحة البراق، والسماح لهن بالصلاة بصوت مرتفع واستخدام لفائف التوراة وارتداء ملابس الصلاة التقليدية.
غير أن الخطر الأكبر، وفق مراقبين ومحللين قانونيين، يكمن في أن النص الفضفاض يسمح مستقبلا بتطبيق القانون على المسجد الأقصى، حيث يمكن للحاخامية أن تعتبر الأنشطة الإسلامية فيه كالصلاة، والدروس، والإفطارات "تدنيسا" للأماكن المقدسة اليهودية المزعومة.
ومن شأن القانون، إنهاء دور الأوقاف الإسلامية في القدس بشكل نهائي، وتحويل السيادة على الأقصى إلى المؤسسات الدينية الإسرائيلية.
ويدعم التعديل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والصهيونية الدينية، اللذان يرون فيه "فرصة تاريخية" لتهويد الأقصى وتقويض الوضع القائم.
وقال بن غفير عند تدخله في النقاش إن هذا التعديل يسمح بوضع المسجد الأقصى بأكمله تحت سلطة الحاخامية، عبر وقف جميع الأنشطة الإسلامية فيه باعتبارها "مدنسة" وفق المزاعم التوراتية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس، مع تزامنه مع تمديد ساعات الاقتحامات، ودعوات المستوطنين لإغلاق الأقصى في شهر رمضان، وزيادة احتمالات الهجوم الأمريكي على إيران.
وينتظر القانون القراءتين الثانية والثالثة ليصبح نافذا، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من أن إقراره سيشكل نقطة تحول خطيرة في مسار تهويد القدس وتغيير الوضع التاريخي القائم، الذي يرعى الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية منذ 1967.



