متابعات قدس الإخبارية: زعمت تقارير إعلامية، اليوم الأربعاء، تعاقد شركة من غزة على بناء مجمع سكني بتمويل إماراتي في منطقة رفح أقصى جنوب قطاع غزة، في خطوة يراها مراقبون توجها لبدء الإعمار في المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال دون انتظار انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
ولم يسبق أن جرى الإعلان عن تعاقد شركة مقاولات فلسطينية يعمل بها عمال من غزة، لتنفيذ الخطة التي سبق ذكر تفاصيلها. ويشير ذلك على ما يبدو إلى هدف بدء إعادة الإعمار بدون انتظار انسحاب قوات الاحتلال من غزة، غير أن تقارير عبرية، كانت قد أفادت بوقت سابق، بأن "إسرائيل" تسعى إلى إعمار منطقة جنوبيّ القطاع، كخطوة أولى، تمهيدا لتهجير الأهالي.
وبحسب التقارير فإن خطة تشغيل الفلسطينيين في البناء تعد وسيلة للحد من عداء السكان للمشروع، لكن لا يزال هناك حاجة لمعرفة ما إذا كان عدد كبير من الأهالي سيوافقون على العيش أو العمل في منطقة يسيطر عليها الاحتلال، داخل غزة.
ولم تعلن الإمارات رسميا بعد عن مشروع الإسكان، الذي أطلق عليه بعض الدبلوماسيين اسم "مدينة الإمارات". ووفقا لخريطة مسربة، فإن المجمع السكني سيقام بالقرب من رفح عند الطرف الجنوبي لغزة.
وبحسب مسؤولين اثنين إسرائيليين ورجلي أعمال فلسطينيين، فإن الشركة هي "مسعود وعلي للمقاولات"، التي تتخذ من غزة مقرا، وقادت مشروعات كبيرة في القطاع والضفة الغربية المحتلة على مدى عقود.
وقال واحد من رجلي الأعمال الفلسطينيين، الذي لديه معرفة مباشرة بالخطة، إن الشركة ستتعاون مع شركتين مصريتين لبناء المجمع. وذكر أن المشروع يمتد على مساحة 74 فدانا، ويتسع لإسكان عشرات الآلاف من الأشخاص في وحدات جاهزة الصنع على شكل شاحنات من عدة طوابق.
ولم يعلق مسؤول إماراتي بشكل مباشر على الخطط، لكنه قال إن بلاده "ملتزمة بشدة بدعم كل الجهود الدولية للإغاثة والتعافي في غزة، بالتعاون الوثيق مع الشركاء لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المحتاجين بسرعة وفعالية".
وتعهدت الإمارات الأسبوع الماضي بتقديم 1.2 مليار دولار لقطاع غزة، خلال مؤتمر "مجلس السلام". ولم تكن خططها لبناء مجمع سكني ضمن العروض التقديمية في المؤتمر الخاص بإعادة الإعمار.
ونقلت "رويترز" عن مسؤول أميركي في وقت سابق إن الإمارات تنسق مع واشنطن و"مجلس السلام" واللجنة التكنوقراطية الفلسطينية، بشأن مشروع الإسكان. وقال رجل أعمال فلسطيني مطلع بشكل مباشر على تفاصيل تخطيط المجمع، إن شركة "مسعود وعلي للمقاولات"، والشركتين المصريتين، تعاقدت مع شركة مصرية كبيرة لتنفيذ المشروع في غزة. ورفض الكشف عن اسم الشركة المصرية، التي قال إن الإمارات ستدفع لها في النهاية.
وأضاف أن الأعمال لم تبدأ بعد على أرض الواقع، ويرجع ذلك جزئيا إلى عدم موافقة الاحتلال حتى الآن على مخططات المجمع. وقال مصدر دبلوماسي غربي مطلع على المشروع، إنه كان من المقرر أن يزور المتعاقدون المشاركون فيه موقع العمل في وقت سابق من هذا الشهر، إلا أنه لم يتضح ما إذا كانت الزيارة قد تمت بالفعل.
وبحسب الموقع الإلكتروني لشركة "مسعود وعلي للمقاولات"، قامت الشركة ببناء محطات لتحلية المياه، ومحطات ضخ مياه، وحقول للطاقة الشمسية وجسور ومبان في غزة والضفة الغربية بتمويل من شركاء من بينهم البنك الدولي، والوكالة الأميركية للتنمية الدولية.



