على الرغم من استمرار التصريحات والنشاطات التي تدين جريمة اغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلة، والمطالبة بتحقيق جدّي مستقل، ونزيه في ظروف الجريمة، إلّا أن إسرائيل تتصرف وكأن شيئاً لم يكن
على خطى غسان كنفاني، كتبت شيرين أبو عاقلة الرواية الفلسطينية بالدم.لم يكن طاقم "الجزيرة"، الذي تواجد في جنين لتغطية العدوان الإسرائيلي، يحمل سلاحاً نارياً، ولا حتى حجراً، وكان يحمل كل الإشارات التي تدلّ على انتمائه للصحافة، ولفضائية "الجزيرة".
لا يمكن لحكومة «الكوكتيل» العجيب أن تغطي على ضعفها وهشاشتها بعد فشلها المرة تلو الأخرى وخلال وقت قصير.
بينما يخوض الشعب الفلسطيني معاركه ضد العدوان الإسرائيلي على الأرض والشجر والبشر، ولحماية المسجد الأقصى من المخطّطات التي تستهدف تقسيمه زمانياً ومكانياً، وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية يلوذ منصور عباس وقائمته «الموحدة»، بالصمت المريب.
لا يبدو أن التصريحات الأميركية التي تلحّ على ضبط النفس، والتعبير عن القلق، وصولاً إلى الزيارة التي قام بها وفد رفيع المستوى وضعيف الدوافع والرغبة في إجراء تبديل حقيقي في السياسة الأميركية، يمكن أن يلجم إسرائيل، لا يبدو أن كل ذلك، سيؤدي إلى نزع أسباب التصعيد.
تدرك إسرائيل أن لا حل ولا سلام لها طالما أنها تغلق كل الطرق أمام إمكانية الدخول في مسار سياسي يُفضي إلى الانسحاب من الأراضي المحتلة العام 1967، وترك الفلسطينيين يحققون مصيرهم بأنفسهم.
أربعة عشر قتيلاً، وعدد أكبر من الجرحى والمصابين هي حصيلة العمليات المتلاحقة التي وقعت داخل أراضي 1948، وآخرها التي وقعت في شارع «ديزنغوف»، الشارع الأهم في تل أبيب.
بينما يهتزّ المجتمع الدولي بأسره، ارتباطاً بتداعيات الحرب على أوكرانيا تهتزّ المنطقة العربية، ارتباطاً باحتمال توصُّل (خمسة زائد واحد) إلى اتفاق مع إيران يمكن أن يؤدي إلى رفع "الحرس الثوري" الإيراني من قائمة الإرهاب، ويحرر الاقتصاد الإيراني الذي يخضع لعقوبات صارمة.
قد يعتقد الكثيرون أن القضية الفلسطينية، تغيب عن دائرة الاهتمام، بسبب الحرب في أوكرانيا وتداعياتها التي تشكل حدثاً دولياً خطيراً.. قضية من طبيعة القضية الفلسطينية لا يمكن أن ينجح أحد في تغييبها حتى لو بدا في ظاهر الأمور أنها على رفوف النسيان.
يظل الاهتمام والحديث عن المبادرة الجزائرية من أجل المصالحة لإنهاء الانقسام، بعد أن احتل الاهتمام بدورة المجلس المركزي في الأسبوع الأول من شباط المقبل، مساحة واسعة وتركيزاً كبيراً من قبل كافة الأطراف الفلسطينية.
الترويج الإعلامي القوي لمدى أهمية الدورة المقبلة للمجلس المركزي الفلسطيني، يثير جدلاً من الأسئلة التي تتصل بمدى جاهزية الأوضاع الفلسطينية أولاً ثم الإقليمية والدولية، لأن تشكل هذه الدورة نقلة نوعية على مستوى الأداء والخيارات السياسية المتعلقة بالصراع.
حان الوقت، لكي يتخذ الفلسطينيون قرارات حاسمة بشأن كل مجرى الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي. هكذا قال الرئيس محمود عباس من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل شهرين.