غزة - شبكة قدس: تتدهور الأوضاع الإنسانية في أماكن النزوح بقطاع غزة بشكل متسارع، مع تعرض الخيام التي تؤوي مئات آلاف النازحين لظروف جوية قاسية خلال الساعات الماضية، نتيجة الأمطار الغزيرة والانخفاض الكبير في درجات الحرارة.
وأدى تساقط الأمطار الليلة الماضية وصباح اليوم الثلاثاء إلى غرق عشرات الخيام في منطقة المواصي غرب خان يونس، في مشهد يعكس حجم المأساة التي يعيشها النازحون منذ بدء النزوح القسري نحو الجنوب.
وأظهرت مشاهد ميدانية تحول المخيمات إلى برك واسعة من المياه والطين، وصعوبة شبه كاملة في التنقل داخلها، بينما غمرت المياه العديد من الخيام من الداخل، مهددة سلامة العائلات وفقدان ما تبقى من مقتنياتهم البسيطة.
وتتزايد المخاوف على الأطفال وكبار السن الذين يعانون من برد قارس ونقص حاد في الأغطية والملابس الشتوية ووسائل التدفئة، في ظل محدودية الإمكانيات وغياب المساعدة الإنسانية الكافية لمواجهة الطقس العاصف. ويضرب منخفض جوي جديد مناطق النزوح بعواصف رعدية وأمطار غزيرة، ما ينذر بمزيد من التدهور خلال الساعات المقبلة.
الأمطار تغرق خيام نازحين في مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، ومعاناة تتفاقم. pic.twitter.com/WmbiZG0qvb
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) February 24, 2026
ومع كل موجة أمطار تغرق آلاف الخيام في القطاع وسط شكاوى الأهالي من هشاشة الخيام، وافتقارها إلى أي وسائل حماية من المياه أو الرياح.
من جانبه، أكد أفاد الدفاع المدني في غزة تلقّي طواقمه عدة نداءات استغاثة جرّاء غرق خيام النازحين ليلاً بسبب شدة الأمطار، وقال إن طواقمه أنقذت عددا من العائلات عقب غرق خيامها في مواصي خانيونس جنوبي القطاع.
بدورها، أكدت بلدية غزة تلقيها عشرات نداءات الاستغاثة بعد أن غمرت مياه الأمطار مئات الخيام في مناطق متعددة من القطاع، نتيجة المنخفض الجوي الأخير.
عاجل | غرق عدد من خيام النازحين بفعل مياه الأمطار في مواصي خانيونس، جنوب قطاع غزة. pic.twitter.com/UmAi4uh5Ve
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) February 24, 2026
وأكدت البلدية أن الأمطار الغزيرة أدت إلى تفاقم معاناة النازحين، مع استمرار فرق الطوارئ في متابعة الوضع وتقديم المساعدة للأسر المتضررة.
وتتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع تجدّد موجات الأمطار والبرد الشديد، في ظل استمرار العدوان والحصار، وتدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، وتهجير قسري لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني إلى مخيمات نزوح تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
ويواجه النازحون في قطاع غزة برد الشتاء القارس والأمطار داخل خيام متهالكة، في ظل ظروف إنسانية مأساوية، جرّاء آثار حرب الإبادة واستمرار الحصار، وتنصّل الاحتلال من بنود الإيواء وإعادة الإعمار في اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في أكتوبر 2025.



