بينما يركّز ما يسمّى بـ»مجلس السلام «، العالمي الذي جرى التوقيع على ميثاقه في دافوس يوم الثلاثاء المنصرم السابع عشر من هذا الشهر على قطاع غزّة، فإن الاهتمام الدولي يقصر كثيراً عن التركيز على ما تقوم به دولة الاحتلال في الضفة الغربية.
تزداد بوتائر سريعة وعملية، القرارات والإجراءات والممارسات على الأرض، التي تؤكّد بما لا يدع مجالاً أو يترك جدلاً بشأن طبيعة الأهداف الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين وأرضهم وحقوقهم.
خلال عام، أحدثت إدارة دونالد ترامب انقلاباً على القيم والأخلاق والسياسة والاقتصاد، وعلى النظام الدولي ومؤسساته. الانقلاب وقع، أيضاً، على مستوى التحالفات، وشروط الخصومة، والأهم أنه انقلاب على الداخل الأميركي تحت شعا
احتفال بنيامين نتنياهو المطلوب لـ»الجنائية الدولية» بالنصر الذي نسبه إلى نفسه وزوجته سارة، لم ينجح في إخفاء الشعور بالفشل الإستراتيجي الذي يتحمّل عنه المسؤولية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023
جاء منتدى دافوس الاقتصادي مختلفاً هذا العام، فقد طغت عليه خطابات الاستعراض، والتهديد، والبلطجة، والاستخفاف بالرؤساء والقادة واستخدام لغة خارجة عن حدود اللياقة، من قبل رئيس أميركا دونالد ترامب، الذي لم يحضر المنتدى للنقاش أو البحث وإنّما للإملاء، واستعراض القوّة.
تتفاقم حالة جنون العظمة لدى رئيس أميركا دونالد ترامب إلى حد أنه بات يتصرف وكأنه الرب الأعلى لهذا الكون يضرب في كل اتجاه.
بينما يتواصل المشهد الاحتفالي الاستعراضي، وتتفاقم لغة القوّة والتهديد من قبل الإدارة الأميركية لدول أخرى في أميركا اللاتينية، تسود العالم موجة عارمة من الاضطرابات والتوقّعات المحكومة بسقف واحد وهو انه
مع تغيّر أرقام السنة، فإن أوضاع الدول والمجتمعات والقيم تتغيّر هي الأخرى، بما يجعل الدعاء المعتاد بعام جديد أفضل، ينطوي على بُعد ذاتي سواء بالنسبة للظالم أو المظلوم.
بموازاة التغيّرات الدولية، التي دخلت مرحلة جديدة من الاضطراب، ما يؤشّر ويتجه نحو انتهاء عالم القطب الأوحد وهو الولايات المتحدة الأميركية، نحو عالم متعدد الأقطاب تواجه فيه الأمم المتحدة ومنظوماتها القيمية والمؤسّسية حالة من العجز وتراجع دورها في حماية الأمن والسلام الدوليين.
بين التكهّنات والتحليلات، التي ترى أن بنيامين نتنياهو المطلوب لـ»الجنائية الدولية» لا يزال قادراً على التلاعب بالإدارات الأميركية بما في ذلك إدارة ترامب، وبين من يعتقد أن هذا كان صحيحاً، فيما يتعلّق بالإدارات «الديمقراطية»، وأن الأمر مختلف مع الإدارة الحالية
من يعتقد أن الحرب العدوانية على الفلسطينيين في قطاع غزّة والضفة الغربية، وعلى عموم المنطقة توقفت لا شكّ أنه يقع في وهم كبير. الحرب على غزّة بخصائصها ووتيرتها قبل التوقيع على «خطّة ترامب»، قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، قد توقّفت
بينما تزداد المؤشّرات، على فرض الوصاية الأميركية على دولة الاحتلال وتتصاعد اعترافات عديد رؤساء الأحزاب، والصحافيين بشأن فقد الحكومة قدرتها على اتخاذ القرارات، بشأن ما يجري في المنطقة وليس فقط في قطاع غزّة