أريحا - شبكة قُدس: أحالت النيابة العامة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء 24 شباط 2026؛ ثمانية متهمين إلى محكمة جرائم الفساد على خلفية أرتكابهم لجرائم تمس أملاك عامة في منطقة النبي موسى بمحافظة أريحا والأغوار، وذلك من خلال نيابة جرائم الفساد وضمن اختصاصها القانوني.
وخلُصت التحقيقات التي كشفت النيابة العامة عنها، إلى اتهام خمسة موظفين عموميين، ومحامٍ مزاول، واثنين من رجال الأعمال، بارتكاب جرائم التعدي على "أملاك الدولة" من خلال ثبوت تورطهم في ردم وطم مجاري أودية طبيعية مثبتة على أرض الواقع وعلى الخرائط، ما مكنهم من الاستيلاء على مئات الدونمات وتسجيلها كأملاك خاصة والتصرف بها لصالحهم الشخصي، ما أدى إلى تحويل أراضٍ عامة إلى ملكيات خاصة بصورة غير مشروعة وتحقيق منافع مالية كبيرة.
وأظهرت التحقيقات المالية، وفق النيابة العامة، وجود إيداعات بمبالغ كبيرة في حسابات بعض المتهمين تصل لملايين الشواقل، نُسب أنها متحصلة من التصرف بالأراضي محل القضية، بما يشكل جريمة غسل أموال متأتية عن جرائم أصلية تمس المال العام.
وأكدت النيابة العامة الفلسطينية، أن الجرائم المسندة إلى المتهمين وفقاً للتقارير الفنية الرسمية والبيّنات القانونية التي خلصت إليها التحقيقات تنطوي على اعتداء مركب على المال العام اقترن باستغلال صفات وظيفية ومهنية لتحقيق منافع غير مشروعة، بما يقوض منظومة حماية أملاك الدولة، مشددة على أن جميع الإجراءات، بما في ذلك التوقيف، تمت بقرارات قضائية وفق الضمانات التي كفلها القانون.
ويأتي ذلك بعد أسابيع من كشفت وثيقة قضائية، تفاصيل مالية دقيقة تكشف حجم واحدة من أكبر قضايا الفساد المالي والإداري التي تنظر فيها محكمة جرائم الفساد الفلسطينية، والتي تطال مسؤولين كبار حاليين وسابقين في وزارة المالية والهيئة العامة للمعابر والحدود، على رأسهم نظمي مهنا، على خلفية شبهات تتعلق باستغلال النفوذ، والكسب غير المشروع، وغسيل الأموال، والمتاجرة بالوظيفة العامة.



