شبكة قدس الإخبارية

نيويورك تايمز: أمريكا أصبحت وحيدة وتخوض حربا بلا حلفاء

17themorning-nl-LEAD-tkwg-jumbo

ترجمة خاصة - شبكة قدس: سلّطت صحيفة نيويورك تايمز، اليوم الأربعاء، الضوء على تصاعد شعور العزلة داخل الإدارة الأمريكية مع استمرار الحرب على إيران، في ظل رفض حلفاء تقليديين الانخراط في الصراع أو دعم محاولات واشنطن لإعادة فتح مضيق هرمز.

وبحسب التقرير، عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إحباطه من مواقف الدول التي رفضت دعوته "للحضور والمساعدة"، قائلاً بسخرية إنه يسمع من قادة العالم عبارات من قبيل: "نفضل ألا نتدخل يا سيدي"، رغم أن دولاً مثل أوروبا واليابان تعتمد بشكل أكبر على نفط الخليج مقارنة بالولايات المتحدة.

ورغم تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار النفط والشحن، فإن الدول الأوروبية أبدت امتناعا واضحا عن الانجرار إلى المواجهة. ونقل التقرير عن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس قوله: "هذه ليست حربنا، ولم نبدأها"، داعياً إلى حل دبلوماسي.

كما أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده "لن تنجذب إلى حرب أوسع"، فيما تبنّت فرنسا وبولندا مواقف مماثلة، مستبعدة إرسال قوات إلى ساحة الصراع.

ويشير التقرير إلى أن هذه المواقف وضعت الإدارة الأمريكية أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما تجنب التصعيد رغم الضغوط الاقتصادية الداخلية مع ارتفاع الأسعار، أو الانخراط بشكل أعمق في الحرب مع ما يحمله ذلك من مخاطر توسعها ودعوات الانتقام.

وفي البيت الأبيض، لم يُخفِ ترامب استياءه من ما وصفه بـ"عناد الحلفاء"، معتبراً أن هذا السلوك يعزز قناعته بعدم جدوى تحمّل الولايات المتحدة عبء حماية دول أخرى، مضيفاً بحدة: "إذا احتجنا إلى المساعدة، فلن يكونوا هناك من أجلنا"، وفق ما جاء بالتقرير.

وفي سياق متصل، لفت التقرير إلى أن تسمية العملية العسكرية بـ"الغضب الملحمي" تعكس إلى حد بعيد شخصية ترامب ونهجه، حيث يرى نفسه صاحب قرارات "الأكبر والأقوى"، فيما يشكّل الغضب دافعا رئيسيا في إدارته للأزمة.

ومع ذلك، يبرز تحدٍ أكبر يتمثل في غياب رؤية واضحة لنهاية الحرب، إذ لا تزال الإدارة الأمريكية، بحسب ما ورد بالتقرير، غير قادرة على تحديد أهداف دقيقة أو رسم ملامح لكيفية إنهاء الحرب، ما يزيد من حالة الغموض والقلق داخل واشنطن وخارجها.

ويخلص التقرير إلى أن الحرب، بدلاً من أن تعزز موقع الولايات المتحدة كقائد لتحالف دولي، كشفت عن فجوة متزايدة بينها وبين شركائها، لتجد واشنطن نفسها في مواجهة واحدة من أكثر أزماتها تعقيداً وهي أقرب إلى العمل منفردة.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0