ترجمة عبرية - شبكة قُدس: كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية، عن حجم التحدي الذي تواجهه منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية في التعامل مع الصواريخ الإيرانية ذات الرؤوس الانشطارية، مؤكدة أن هذا النوع من الأسلحة يمثل الاختبار الأكبر لسلاح الجو لدى جيش الاحتلال منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية.
ونقل تقرير للخبير العسكري الإسرائيلي أبي أشكنازي، أن الصواريخ الانشطارية أصبحت تشكل عقبة تقنية معقدة أمام منظومات الدفاع الجوي، موضحاً أن الرأس الحربي الواحد المنفصل يحمل كمية متفجرات أقل بكثير من الرؤوس التقليدية.
وأوضح أن وزن المتفجرات في كل رأس منفصل يتراوح بين 2 و5 كيلوغرامات، مقارنة بالرؤوس الحربية التقليدية التي قد تصل إلى 400 كيلوغرام، غير أن خطورة هذه الصواريخ تكمن في قدرتها على الانتشار وتغطية مساحة جغرافية واسعة قد تصل إلى عشرة كيلومترات مربعة، ما يؤدي إلى وقوع عدة انفجارات في وقت واحد وتعدد بؤر الضرر.
وبحسب المصادر العسكرية، فإن الاستراتيجية الحالية لجيش الاحتلال، تقوم أساساً على اعتراض هذه الصواريخ وهي لا تزال خارج الغلاف الجوي، باستخدام منظومة الدفاع الصاروخي "Arrow 3".
وأشار مسؤول عسكري إلى أن تدمير الصاروخ في الفضاء يمنع انفصال الرؤوس الحربية الصغيرة عنه، ما يتيح تحييد خطرها قبل وصولها إلى سماء فلسطين المحتلة.
أما في حال فشل الاعتراض الأولي ودخول الصاروخ إلى الغلاف الجوي، فتتدخل منظومة "Arrow 2" لاعتراضه، إلا أن التحدي يصبح أكثر تعقيداً في هذه المرحلة، إذ يبدأ الصاروخ بالانشطار إلى عشرات القذائف الصغيرة، الأمر الذي يجعل تعقبها واعتراضها جميعاً مهمة شديدة الصعوبة.
ووفق تقديرات جيش الاحتلال؛ فإن نحو 50 بالمئة من الصواريخ التي أطلقتها إيران مؤخراً باتجاه الأراضي المحتلة مزودة برؤوس حربية منشطرة، ما يعكس تطوراً في طبيعة التهديد الصاروخي الذي تواجهه "إسرائيل".
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة جيش الاحتلال توسيع صفقة تصدير منظومات "Arrow 3" إلى ألمانيا، في صفقة وصفت بالتاريخية تبلغ قيمتها نحو 6.7 مليارات دولار، وتعد الأكبر في تاريخ الصناعات العسكرية الإسرائيلية، وتهدف إلى تعزيز الدفاعات الجوية الأوروبية في مواجهة تهديدات صاروخية مماثلة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد عسكري متواصل في المنطقة، حيث شهد اليوم الثامن عشر من الحرب على إيران إطلاق رشقات صاروخية مكثفة باتجاه مناطق الوسط والسامرة والأغوار، ما وضع منظومات الدفاع الجوي في حالة استنفار قصوى.
وفي المقابل، أدخل الحرس الثوري الإيراني خلال الأيام الأخيرة صواريخ جديدة إلى ساحة المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي والقواعد الأمريكية في المنطقة، من بينها صواريخ سجيل التي أُطلقت لأول مرة الأحد الماضي، واستهدفت مراكز قيادة العمليات الجوية الإسرائيلية ومراكز صنع القرار.
ويأتي استخدام هذه الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب ضمن الموجة الرابعة والخمسين من العملية العسكرية التي تطلق عليها طهران اسم الوعد الصادق 4.



