شبكة قدس الإخبارية

القوات المسلّحة اليمنية لـ قدس: سنفرض حصارًا بحريًا على أمريكا و"إسرائيل" عندما ننخرط بالمعركة 

photo_٢٠٢٥-٠٣-١٧_١١-١٧-٠٣

خاص - شبكة قُدس: كشف مساعد مدير التوجيه المعنوي في القوات المسلّحة اليمنية التابعة لجماعة أنصار الله "الحوثي"، عابد الثور، أن تدخل اليمن عسكريًا في المواجهة الدائرة في المنطقة بين إيران وأمريكا التي تقود عدوانًا إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية، يبقى مرهونًا بطلب رسمي من إيران، مؤكدًا أن قرار الدخول في المعركة لن يُتخذ إلا ضمن هذا الإطار.

وقال الثور، في تصريح خاص لـ "شبكة قدس"، إن موقف اليمن الداعم لإيران أُعلن بوضوح في مناسبات عديدة على لسان قائد الجماعة عبد الملك الحوثي، الذي شدد على أن اليمن يقف إلى جانب إيران في مواجهة التحديات، وأنه مستعد لتقديم مختلف أشكال الإسناد السياسي والعسكري إذا طُلب منه ذلك.

وأشار إلى أن إيران تمتلك، بحسب تقديره، قدرات عسكرية تمكّنها من مواجهة كلٍّ من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، معتبرًا أن صمودها خلال الأسابيع الأخيرة يعكس حجم القوة التي تمتلكها. وأوضح الثور أنه في حال طُلب من اليمن التدخل عسكريًا، فإن القوات المسلّحة اليمنية ستعتمد على القدرات والأساليب التي استخدمتها سابقًا في مواجهة الكيان الصهيوني خلال العدوان على قطاع غزة في العامين الماضيين، ومن بينها إغلاق مضيق باب المندب وفرض حصار بحري على كيان الاحتلال.

وأكد الثور أن القوات المسلحة اليمنية في أعلى درجات الجاهزية القتالية، وأنها قادرة على التحرك فور صدور القرار، مشيرًا إلى أن الخطوة الأولى المتوقعة في حال التدخل ستكون إعلان فرض حصار بحري على الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، يشمل منع مرور السفن التجارية والعسكرية وحاملات الطائرات المتجهة إليهما.

وأضاف أن هذا الإجراء يشبه ما قامت به القوات اليمنية خلال عملياتها السابقة التي استمرت نحو عامين في إطار إسناد غزة، حيث مُنعت السفن المتجهة إلى والكيان الصهيوني من العبور. وتابع أن أي رد على هذه الإجراءات سيقابَل برد عسكري، قد يشمل استخدام الصواريخ الباليستية ضد أهداف إسرائيلية أو ضد السفن الأمريكية في المنطقة.

ولفت الثور إلى أن اليمن خاض خلال معارك إسناد غزة مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وتمكن من تعطيل عدد من المطارات والموانئ الإسرائيلية، مؤكدًا أن البعد الجغرافي لم يمنع اليمن من تنفيذ قرارات حظر الملاحة المرتبطة بالكيان. كما أشار إلى امتلاك اليمن قدرات جوية وبحرية، إضافة إلى أسطول من الطائرات المسيّرة، مؤكدًا أن طبيعة الجغرافيا اليمنية تمنح القوات المسلحة ميزات عملياتية يمكن أن تُستخدم لتحقيق نتائج عسكرية مؤثرة.

وحول دوافع المشاركة المحتملة في المعركة، قال الثور إن اليمن ينطلق -وفق رؤيته- من مبدأ نصرة المستضعفين والوقوف إلى جانب إيران التي دعمت اليمن سياسيًا في مختلف المراحل، مضيفًا أن إيران تعتبر منذ سنوات قضية فلسطين جزءًا من صراعها مع إسرائيل، وهو ما يدفع اليمن، بحسب قوله، إلى مساندة دولة يرى أنها دعمت فلسطين في وقت تخلت فيه دول عربية عن ذلك.

وفي السياق ذاته، اعتبر الثور أن الحرب التي تخوضها إيران ضد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وحلفائهما في الخليج لم تمنعها من مواصلة دعم القضية الفلسطينية. وبيّن أن التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـمحور المقاومة يتم عبر غرف عمليات مشتركة، تضم إيران وحركة حماس وحزب الله، بهدف توحيد الجهود في مواجهة إسرائيل في المنطقة.

وفي ما يتعلق بالمواقف العربية، وصف الثور الموقف الرسمي لبعض الدول العربية من الحرب على إيران بأنه “مخزٍ”، في إشارة إلى مواقف كل من الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين والمملكة العربية السعودية، معتبرًا أن تلك الدول تحاول تبرير وجود القواعد والقوات الأمريكية على أراضيها بالقول إنها لا تُستخدم في العمليات العسكرية.

وأضاف أن هذه التبريرات غير مقنعة، مشيرًا إلى أن القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج انتشرت منذ تسعينيات القرن الماضي تحت عنوان حماية الدول العربية، لكنه يرى أن التطورات الأخيرة كشفت -بحسب قوله - طبيعة الدور الذي تؤديه هذه القواعد، خصوصًا مع استخدام بعض أجواء هذه الدول في العمليات العسكرية.


 

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0