شبكة قدس الإخبارية

هآرتس: نتنياهو دفع نحو الحرب مع إيران كفرصة لإنقاذ مستقبله السياسي 

Screenshot 2026-03-18 111322

ترجمة عبرية - شبكة قُدس: قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، دفع نحو الحرب مع إيران في توقيت سياسي حساس داخليا، حيث كان يواجه تفكك ائتلافه وتراجعًا في استطلاعات الرأي واحتمال انتخابات قريبة، ما جعله يرى في الحرب فرصة لإنقاذ مستقبله السياسي.

وذكرت، أن نتنياهو راهن على أن التصعيد مع إيران وحزب الله، خاصة بالتنسيق مع الولايات المتحدة، سيمنحه دفعة بين جمهور الإسرائيليين ويعيد تشكيل صورته بعد أزمة 7 أكتوبر والفشل الذي يلاحقه.

لكن مع استمرار الحرب، تحوّل الرهان إلى عبء وفق الصحيفة، إذ بدت الحرب خيارًا خاطئًا يزداد كلفته مع الوقت بدل أن يعزز موقعه.

وذكرت، أن "إسرائيل" تعيش منذ أكثر من عامين حالة حرب شبه متواصلة، وهو ما يخالف عقيدتها الأمنية القائمة على الحروب القصيرة، ما أدى إلى إنهاك داخلي غير مسبوق، كما أن الجمهور الإسرائيلي يواجه تراجعًا في المعنويات وضغطًا اقتصاديًا ومعيشيًا، مع استمرار القصف من الشمال، وتعطل الأعمال، وبقاء المستوطنين في حالة استنزاف يومي داخل الملاجئ.

وأوضحت، أن "الرواية التي روّجها نتنياهو عن تحقيق إنجازات حاسمة في الحروب السابقة انهارت، إذ تبيّن أن حزب الله ما زال قادرًا على تنفيذ هجمات منسقة مع إيران، وأن قدراته لم تُحسم، كذلك لم يتحقق الادعاء بتدمير البرنامج النووي الإيراني أو تقويض قدراته الصاروخية، حيث تواصل إيران إطلاق الصواريخ بشكل يومي، في وقت تواجه فيه إسرائيل ضغطًا على منظوماتها الدفاعية".

ووفق الصحيفة العبرية، فإن التصعيد توسّع ميدانيًا مع عودة التوغل البري للبنان واستدعاء مئات آلاف جنود الاحتياط، ما يعكس غياب استراتيجية خروج واضحة واستمرار الانزلاق نحو حرب طويلة.

وتشير في السياق ذاته، إلى أن نتنياهو أصبح محاصرًا بخطابه السابق الذي وعد بـ"نصر كامل"، ولم يعد قادرًا على تبرير الفجوة بين الوعود والواقع، خصوصًا مع تزايد التذمر داخل قواعده التقليدية، ودوليًا، تراجعت صورة "إسرائيل" أكثر، وبرز انطباع في الولايات المتحدة بأن الحرب مكلفة وتم جرّ واشنطن إليها، ما زاد من الانتقادات السياسية والاقتصادية.

وأوضحت، أن الحرب بدأت تأخذ طابع "مستنقع طويل"، يشبه تجربة فيتنام، حيث الأهداف الكبرى غير قابلة للتحقق والاستنزاف مستمر، وفي حال انتهاء الحرب دون تحقيق "النصر الكامل"، سيواجه نتنياهو أزمة سياسية حقيقية، إذ سيتحول الصراع إلى اختبار مباشر لإرثه وقدرته على إقناع الجمهور.

ويوضح، أنه "رغم أن المعارضة لا تزال ضعيفة ومتماهية مع خطاب الحرب حاليًا، إلا أنها مرشحة لاستثمار أي فشل لاحقًا في مواجهة نتنياهو".

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0