انتهى اجتماع الأمناء العامين في مدينة العلمين الجديدة المصرية نهاية الشهر المنصرم إلى صفر نتائج، استناداً إلى الهدف الذي وقف خلف الدعوة وهو إنهاء الانقسام، وتحقيق توافق وطني.
يتبادل الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية والشرطية الأدوار مع ميليشيات المستوطنين، التي تلقّت توجيهات متكرّرة، بضرورة امتلاك السلاح الناري، في سياسة تكاملية تديرها حكومة عنصرية فاشية، تستعجل لتحقيق أهداف فرض السيادة على الضفة والقدس.
التوقيت الذي اختاره الجناح العسكري لحركة حماس «القسام»، لنشر فيديو قصير يظهر فيه الأسير الإسرائيلي أبراهام منغستو، حمل رسائل عديدة، وحرّك مياها آسنة يمرّ بها المجتمع الإسرائيلي بعد تشكيل حكومة توصف على أنها تنطوي على خطر كبير على الدولة.
الأحداث المؤسفة التي شهدتها مدينة نابلس مساء أمس (الاثنين، وأولّ من أمس الثلاثاء)، تنطوي على مؤشّرات خطيرة، نحو تصدّع العلاقات الوطنية، المتصدّعة أصلاً، وتضاعف الفجوة بين السلطة الوطنية وأجهزتها الأمنية وبين الناس.
خطير الوضع في الضفة الغربية و القدس ، خصوصاً ما يتعلق بدوام سياسات دولة الاحتلال، التي لا تبقي زاوية إلّا وتمارس تجاهها كل أشكال القمع والمصادرة والتهويد.
ربما كانت الصدف، وربما كان الأمر يتصل بسياسة إسرائيلية تكاد تكون يومية، ولأنها كذلك فإن شيئاً من التبلُّد قد أصاب عقول الكثير من الساسة الغربيين حتى باتوا يرون القبيح جميلاً.
بين الصراع على الروايات، ثمة مجتهدون كُثر، بل ربما انخرطت الأغلبية في إسرائيل، والكلّ في فلسطين، كلٌّ لتقديم روايته بالوسائل المتاحة. هي رواية صراع بين الباطل المسنود بآلات دمار شامل، وخطط استعمارية، وسياسات عنصرية
بينما يقترب موعد زيارة الرئيس الأميركي للمنطقة، تكثر الأسئلة وتكثر التبريرات والتفسيرات التي تصدر عن مسؤولين عرب، مشمولين بالدعوة والحراك الأميركي، نحو عقد قمة في جدّة. ثمة من يفسر الدعوة لإقامة
ثمّة شعور عارم لدى النخب المجتمعية والسياسية الفلسطينية، بالإحباط والتشاؤم إزاء مجريات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، على خلفية استمرار وتعمّق الأزمات التي تعصف منذ كثير من الوقت بالحركة الوطنية الفلسطينية والنظام السياسي.
أكثر من شهر مضى على جريمة اغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلة، دون أن تتحرك الحكومة الإسرائيلية وأجهزتها القضائية نحو إجراء تحقيق مهني، ما يتكرّر كسياسة عامة إزاء كل الجرائم، التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه.
بينما تتصاعد وتتّسع دائرة الحرب الشاملة التي تشنّها إسرائيل على الفلسطينيين، حقوقاً وأرضاً، ومقدسات، وتتصاعد الرائحة الكريهة لسياسة التمييز والتطهير العرقي في كل زوايا فلسطين التاريخية، فإنّ المسجد الأقصى دخل فعلياً دائرة الخطر.
لا بد من ملاحظة الفارق بين المشهد الذي وقع في المسجد الأقصى العام 2000، حين اقتحم شارون المعارض في حينه، المسجد، وبين المشهد الذي وقع يوم الأحد الماضي، خلال ما تسمّى مسيرة الأعلام .