شبكة قدس الإخبارية

بعد استبعاد كاتبة فلسطينية.. إلغاء أكبر مهرجان أدبي في أستراليا 

1138742-1850194327

متابعة - شبكة قُدس: ألغي أكبر مهرجان أدبي في أستراليا، بعد انسحاب أكثر من 180 كاتبًا ومتحدثًا احتجاجًا على إلغاء مشاركة كاتبة وأكاديمية أسترالية من أصل فلسطيني.

بدأت الأزمة عندما أعلن مجلس إدارة مهرجان أديلايد، الذي ينظم أسبوع كتّاب أديلايد، في 8 كانون الثاني/يناير، سحب الدعوة من الكاتبة الأسترالية من أصل فلسطيني، رندا عبد الفتاح، من الفعالية، وذلك وفقا لتقارير أجنبية «نظرًا لتصريحاتها السابقة وحساسيات ثقافية في هذا التوقيت غير المسبوق، بعد وقت قصير جدًا من حادثة إطلاق نار في احتفال يهودي في شاطئ بونداي بمدينة سيدني"، رغم أنه لا يوجد أي إيحاء بأن لعبد الفتاح أو لكتاباتها أي صلة بما جرى في سيدني.

ولم يذكر المجلس تصريحات محددة للمحامية والأكاديمية وكاتبة الأدب الروائي وغير الروائي، فيما نددت عبد الفتاح بالقرار واعتبرته محاولة للرقابة والتقييد، وقالت إن الإعلان يوحي بأن مجرد وجودها يُعد غير ملائم ثقافيًا.

وكان من المقرر أن يُعقد أسبوع كتّاب أديلايد لمدة ستة أيام ابتداءً من أواخر شباط/فبراير، ضمن مهرجان ثقافي سنوي، وقد حضر نحو 160 ألف شخص النسخة الأربعين من الحدث الأدبي في عام 2025.

يذكر، أن عبد الفتاح ولدت في أستراليا لوالدين فلسطيني ومصري، وغالبًا ما تكتب عن الإسلاموفوبيا، وكانت قد دُعيت للحديث عن روايتها Discipline، التي تتناول قصة مسلمين صحفي وطالبة جامعية يتنقلان بين قضايا الرقابة في سيدني، كما تُعرف بانتقادها حكومة الاحتلال الإسرائيلي ودفاعها عن الفلسطينيين طوال حرب الإبادة على غزة.

وعقب حادثة بونداي، كتب مجلس الجالية اليهودية في جنوب أستراليا إلى إدارة المهرجان للضغط من أجل استبعاد عبد الفتاح. وقارن رئيس وزراء الولاية، بيتر ماليناوسكاس، ظهورها بـ"ذهاب صهيوني يميني متطرف إلى أسبوع الكتّاب وإلقاء خطاب كراهية ضد المسلمين عقب مجزرة وقعت في مسجد".

ونشرت عبد الفتاح، أنها أرسلت إخطارًا قانونيًا إلى ماليناوسكاس مهددة باتخاذ إجراء بتهمة التشهير. ووصفت تعليقاته الأخيرة بأنها "اعتداء شخصي شرس عليّ، كمواطنة عادية، من أعلى مسؤول عام في جنوب أستراليا".

وسلطت وسائل إعلام أسترالية الضوء أيضًا على تصريحات الكاتبة بشأن الاحتلال الإسرائيلي والصهيونية، ومن بينها صورة نشرتها بعد هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، تُظهر مظلة تحمل العلم الفلسطيني.

وأدى استبعاد عبد الفتاح إلى انسحاب كتّاب، من بينهم الروائية البريطانية زادي سميث ورئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة جاسيندا أرديرن، إضافة إلى بعض الرعاة، خلال الأيام التالية.

واستقالت مديرة المهرجان لويز أدلر يوم الثلاثاء، معبرة عن اعتراضها على سحب الدعوة، فيما جرى تعيين مجلس إدارة جديد لإدارة مهرجان أديلايد بعد استقالة جميع الأعضاء المتبقين.

وكتبت أدلر، في صحيفة الغارديان أنها لا يمكن أن «تكون شريكة في إسكات الكتّاب». وقالت إن 70% من متحدثي الحدث انسحبوا.

وفي وقت لاحق من يوم الثلاثاء، جاء في بيان نُشر على صفحة المهرجان في فيسبوك أن أسبوع الكتّاب لن يُقام، وقدم البيان—من دون توقيع اسم شخص محدد—اعتذارًا لعبد الفتاح عن «الطريقة التي جرى بها تمثيل القرار».

وقال البيان إن أعضاء المجلس أرادوا «التأكيد مجددًا على أن الأمر لا يتعلق بالهوية أو المعارضة، بل بتحول سريع ومستمر في الخطاب الوطني حول مدى حرية التعبير في البلاد».

ورفضت عبد الفتاح الاعتذار في منشور على منصة «إكس»، ووصفت قرار إلغاء مشاركتها بأنه «عمل عنصري فاضح معادٍ للفلسطينيين». وقالت إن المجلس اعتذر عن طريقة عرض قرار استبعادها، لكنه لم يعتذر عن القرار نفسه.