شبكة قدس الإخبارية

مسؤول عسكري سابق: سوء التقدير كاد يفجر حربا بين "إسرائيل" وإيران مرتين في الأسابيع الأخيرة

06121852314103907301160578212837

ترجمة عبرية - شبكة قُدس: قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" السابق، تمير هايمن، إن "إسرائيل" كانت قريبة مرتين في الأسابيع الأخيرة من حرب مع إيران، وأن الولايات المتحدة تعمل في إيران.

 واعتبر أن مبادرة إيران إلى هجوم ضد "إسرائيل" لا يتلاءم مع القرارات التي اتخذها الزعيم الأعلى الإيراني، علي خامنئي.

وأضاف هايمن، الذي يرأس "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، أن "الإيرانيين يتخوفون من مفاجأة إسرائيلية، ويرفعون جهوزيتهم الدفاعية والهجومية، وهذا يؤدي إلى خطوة لتنسيق معين بين إسرائيل والأميركيين. وفي الأسابيع الأخيرة كنّا على شفا حرب مرتين تقريبا بسبب سوء تقدير".

وبحسب هايمان، فإن عملية أميركية جارية في إيران وأن السؤال هو حول طبيعية العملية الأميركية لاحقا، "وهل ستكون هذه حملات تأثير، حملات سيبرانية، عمليات خاصة أم أننا نتحدث عن حرب؟".

وأردف أنه "في هذا النطاق بين حرب شاملة هدفها القضاء على الحرس الثوري والحكم وبين هجمات محددة على شكل عمليات موضعية، يوجد طيف واسع. وتوجد حاليا حملة تأثير كبيرة جدا تنفذها الولايات المتحدة" في إيران.

وحسب هايمن، فإن "الأنباء الواردة من داخل إيران، شائعات ومقاطع فيديو وأحداث كثيرة تجري بلا تفسير. وقد تكون هذه صدفة أو شيئا آخر. وكل مرة نعتقد أن شيئا ما ليس منطقيا، يحدث. وعلى الأرجح أنه في نهاية المطاف سيُعلن عن حالة ثورية متواصلة، وسيعين الحرس الثوري زعيما مؤقتا آخر، سيقيم دكتاتورية عسكرية أكثر صرامة".

وأضاف أنه من الصعب جدا توقع سيناريو لهجوم إيراني على "إسرائيل"، "ولا أعتقد أنهم ما زالوا في هذا المجال. وإذا كان الزعيم الأعلى خامنئي الذي يكره المخاطرة موجود في الحكم، فإن رهانا كهذا لا يلائم القرارات التي اتخذها في الماضي".

وتابع أنه "إذا جاء أحد آخر وربما من الحرس الثوري للحكم، فمن الجائز أن يتخذ قرارات مختلفة، وقد يكون جريئا أكثر مما يحدث الآن. وكل شيء حاليا بأيدي خامنئي"، واعتبر أن مطالبة إيران بمفاوضات مع الولايات المتحدة حسبما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الليلة الماضية، "سيكون الأمر الوحيد الذي بإمكانه إنقاذ الاقتصاد الإيراني، بإزالة العقوبات، وأعتقد أن اقتراح إيران هو مقابل العودة إلى المفاوضات".

وقال هايمن إن احتمال موافقة ترامب على المفاوضات هو أمر ممكن، "وإذا وافقت إيران على التنازل عن شرط تخصيب اليورانيوم في الأراضي الإيرانية وتوافق على كل ما يريده ترامب، فإن بإمكان ترامب أن يدخل إلى مفاوضات معهم. وهذا ليس سيناريو جنوني".

وأضاف أن "الاعتقاد في قيادة الجبهة الداخلية وجيش الاحتلال هو أن رد إيران على هجوم أميركي – إسرائيلي ضدها سيكون شبيها لما شهدناه في الماضي. والأنباء الأخيرة هي أنهم رمموا خطوط الإنتاج بشكل كامل، وقبل حرب الـ12 يوما كانت لديهم منظومة إنتاج معينة وخططوا لمضاعفتها، الأمر الذي كان من شأنه إنشاء مخزون صواريخ مدمر".

وقال هايمن "الحروب معهم هي حروب صعبة، ونتيجتها هي آلاف الإسرائيليين بدون مأوى في نهاية حرب كهذه. وهذه جولات قتالية بدون فائدة. إما أنك تصل في النهاية إلى تغيير النظام أو أنك، بلا مفر ولا تنصح بذلك، تتجه إلى اتفاق يقيد قدراتهم. والتوصل لاتفاق الآن هو خطأ".

واعتبر أن "السيناريوهات المعقولة هي تغيير داخل النظام، مثل إصلاح يؤدي إلى سيطرة متجددة على الجمهور. النظام الإيراني يصف الاحتجاجات بأنها تأثير أجنبي من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، ولذلك يجب على الشعب الإيراني أن يخرج ضد هذا الأمر. وهناك مليوني شخص في مظاهرات إيران لا أحد يعرف من هم، وهم أشخاص عنيفون، وهذا قد يحدث زخما سلبيا. لكن لا تزال هناك أوراق مساومة بحوزة النظام".