ترجمة عبرية - شبكة قدس: أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بأن تقديرات داخل جيش الاحتلال تشير إلى أن العدوان على لبنان قد يستمر حتى أواخر شهر مايو المقبل.
وذكرت الصحيفة أن مسؤولاً رفيعاً في القيادة الشمالية للاحتلال أبلغ جنود الاحتياط خلال اجتماع مغلق بأن المعارك مرشحة للاستمرار لعدة أسابيع، قبل أن يحدد موعدا تقريبيا لانتهائها قائلا إنها قد تمتد حتى "عيد شفوعوت" الذي يصادف هذا العام في 26 مايو.
وبحسب الصحيفة، فإن الهدف من استمرار العمليات هو استغلال أي تطورات محتملة تتعلق بإيران للقضاء على قدرات حزب الله، وتدمير البنية التحتية العسكرية التي أعاد بناءها خلال فترة وقف إطلاق النار، إضافة إلى استكمال استهداف مخازن الأسلحة والمعدات العسكرية التابعة له.
ونقلت الصحيفة عن الضابط قوله لجنود الاحتياط إن بقاء القوات في الأراضي اللبنانية لن يكون مرتبطاً بجدول زمني محدد، مؤكداً أن المهمة ستستمر "ما دامت الحاجة قائمة".
في المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن حالة من الغموض تسود بين جنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم، خصوصاً مع اقتراب "عيد الفصح" اليهودي، إذ لا يعرف كثير منهم مدة بقائهم في الخدمة وسط تزايد الإرهاق.
ووفق التقرير، يعمل جيش الاحتلال على تعزيز انتشاره في الجبهة الشمالية، إذ يُتوقع انضمام وحدات من قوات "ناحال" والمظليين إلى قوات لواء غولاني المنتشرة هناك، بهدف توسيع نطاق السيطرة في جنوبي لبنان.
وأضافت الصحيفة أن قوات الاحتلال تتمركز حالياً داخل الأراضي اللبنانية بعمق يتراوح بين 7 و9 كيلومترات، مع احتمال توسيع نطاق السيطرة تمهيداً لعملية برية أوسع.
وفي المقابل، يستعد حزب الله أيضاً لسيناريو تصعيد ميداني، إذ رصد جيش الاحتلال تحركات لعشرات وربما مئات من عناصره باتجاه الجنوب قرب الحدود.
من جهة أخرى، حذر رئيس حزب الديمقراطيين المعارض يائير غولان من أن حكومة بنيامين نتنياهو قد تدفع الجيش نحو غزو بري واسع للبنان، معتبراً أن ذلك قد يورط "إسرائيل" في "مستنقع لبنان" وحرب طويلة بلا نهاية.
ويأتي هذا الجدل بعد إعلان الجيش الإسرائيلي أن الفرقة 91 بدأت خلال الأيام الماضية تنفيذ عمليات برية محدودة في جنوبي لبنان، قال إنها تستهدف مواقع رئيسية تابعة لـحزب الله بهدف تعزيز ما وصفه بـ"منطقة الدفاع الأمامية".
وفي سياق الاستعدادات لاحتمال توسيع العمليات، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش طلب من الحكومة الموافقة على تجنيد نحو 450 ألف جندي احتياط، على أن يُعرض الطلب قريباً على الوزراء ولجنة الخارجية والأمن في الكنيست للمصادقة عليه.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متبادل منذ مارس الماضي، إذ أعلن حزب الله استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية رداً على الغارات الإسرائيلية داخل لبنان، فيما وسعت "إسرائيل" عملياتها الجوية لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، قبل أن تبدأ توغلات برية محدودة في الجنوب.



