متابعة - شبكة قُدس: أكدت مصادر عبرية، أن احتمال شن أمريكا هجوما على إيران، لا يزال قائما حتى اللحظة، وسط التحشيد العسكري الذي تقوم به أمريكا في منطقة الشرق الأوسط منذ أسابيع، في حين تتزايد المخاوف في المنطقة من ارتفاع حدة التوترات والتصعيد الحاد.
وقالت إن نشر طائرات مقاتلة أمريكية في الأردن على وجه الخصوص من بين مواقع أخرى، وتعزيز الدعم اللوجستي، والاستعداد للدفاع ضد الصواريخ، يضع قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن كنقطة محورية وأساسية في سيناريو التصعيد المحتمل في مواجهة إيران.
وقالت شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، نقلا عن مصدر قوله إن وصول حاملة الطائرات "يو إس إس لينكولن" إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية في خليج عُمان يحتاج إلى أيام، وإنها ليست موجودة بعد ضمن نطاق يسمح لها بتوجيه ضربات إلى إيران.
ورفعت واشنطن وتيرة تحركاتها العسكرية في المنطقة، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في وقت سابق، أن "قوة كبيرة تتجه نحو إيران".
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن سلاح الجو أرسل خلال الأسبوع الماضي نحو 12 مقاتلة من طراز "إف 15 إي" إلى المنطقة، لتعزيز القدرات الهجومية الجوية.
وكشف مسؤولان أمريكيان، أن مجموعة حاملات طائرات وأصولا عسكرية أخرى ستصل إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.
وكان موقع "أكسيوس" الإخباري ذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أوقف هجوما محتملا على إيران عقب اتصالات دبلوماسية وعقبات لوجستية، وردود فعل سلبية من حلفاء إقليميين وكذلك عدم وجود أهداف دقيقة لأمريكا
وأشار الموقع نقلا عن مسؤولين أمريكيين، إلى أن ترمب كان مستعدا لإصدار أمر بشن هجوم على إيران قبل اجتماع عُقد في البيت الأبيض بهذا الشأن، في 13 يناير/كانون الثاني الجاري.
وحسب التقرير، أبلغ رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الرئيس الأمريكي بأن "إسرائيل غير مستعدة لرد إيراني محتمل"، وأن "الخطة الأمريكية المقترحة لا تمتلك القوة الكافية".
وقال محللون سياسيون، إن نشر مقاتلات F-15 وطائرات التزود بالوقود KC-135 في قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، في إطار إعادة تموضع أوسع للقوة الجوية تحسبًا لهجوم محتمل على إيران.
وجزء من تركيز الولايات المتحدة المتزايد على قاعدة موفق السلطي لا يعود فقط إلى بعدها عن أدق الصواريخ الباليستية الإيرانية قصيرة المدى — إذ تبعد نحو 800–900 كيلومتر عن الحدود الإيرانية — بل لأنها قد تكون مصممة لتؤدي دور المرحلة الأولى من أي حرب أوسع.
و يُظهر المخططون الأمريكيون قلقًا محدودًا إزاء الكلفة الأردنية أو مصير القاعدة نفسها، التي تقع على بعد نحو 70 كيلومترًا من عمّان. ومن هذا المنظور، قد يُعد مقبولًا أمريكيًا أن تنفق إيران جزءًا من ترسانتها الباليستية في ضرب القاعدة، حتى لو أدى ذلك إلى خسائر أردنية.
ويرى محللون أن المخططين الأمريكيين مقتنعون بأن إيران ستتجنب استهداف البنية التحتية الأردنية أو زعزعة النظام الملكي، لأن ذلك قد يُستخدم دعائيًا ضدها، وهم يفترضون أن طهران ستركز على القوات الغربية والاحتلال الإسرائيلي، وأن القتال سيبقى محصورًا في مناطق صحراوية قليلة السكان يستطيع الأردن امتصاصها.
وفق هذا التصور، ستطلق الولايات المتحدة حملة جوية باستخدام طائرات تنطلق من الأردن لضرب غرب إيران، فيما تحاول طائرات الحاملات في بحر العرب فتح ممرات نحو وسط إيران عبر الخليج. وسيسمح ذلك لقاذفات ثقيلة من دييغو غارسيا بالتوغل وضرب أهداف استراتيجية. بعدها يدخل الاحتلال الإسرائيلي في مرحلة لاحقة.



