واشنطن - قدس الإخبارية: قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن عقد لقاءات مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) “أمر ضروري”، مشيراً إلى أنه مستعد للقاء الحركة مجدداً إذا اقتضت الحاجة، في وقت شدد فيه على أهمية فتح معبر رفح جنوبي قطاع غزة، الذي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاقه.
وجاءت تصريحات ويتكوف خلال حديث صحفي أدلى به في ولاية فلوريدا الأميركية مساء الخميس، وفق مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع.
ورداً على سؤال بشأن إعادة فتح معبر رفح، قال ويتكوف: “علينا فتحه، لقد وعدنا بذلك”، لافتاً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يربط هذه الخطوة بإعادة رفات آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة.
وأضاف أن الموقف الإسرائيلي يأتي في إطار ما وصفه بـ”بناء الثقة”، معتبراً أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار “بالغ الأهمية للفلسطينيين والإسرائيليين”، على حد تعبيره.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي إغلاق معبر رفح منذ سيطرته عليه عسكرياً في مايو/أيار 2024، ولا يسمح إلا بإدخال كميات محدودة جداً من المساعدات الإنسانية، ما فاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل الحصار والدمار الواسع الذي خلفته حرب الإبادة.
وفي سياق متصل، رجّح ويتكوف أن توافق حركة حماس على نزع سلاحها، مؤكداً استعداده للقاء قادة الحركة مجدداً إذا استدعت التطورات ذلك.
وكان ويتكوف قد عقد، برفقة جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لقاءً سابقاً مع وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية، قائد الحركة في قطاع غزة، وذلك في مدينة شرم الشيخ المصرية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وادعى ويتكوف أن هذا اللقاء شكّل “نقطة تحوّل” في مسار اتفاق وقف إطلاق النار، قائلاً: “التقيت بحماس، وكان ذلك مفتاح الاتفاق”.
وأضاف: “قد يصبح من الضروري أن نلتقي بهم مرة أخرى، وسنثبت أن نزع السلاح هو الخيار الأمثل لتحقيق السلام على المدى البعيد”، وفق تعبيره.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه خروقات الاحتلال وانتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تحدث ويتكوف عن خطة لإعادة إعمار القطاع، زاعماً أنها ستجعل غزة “مكاناً رائعاً”.
ويأتي ذلك بعد إعلان ويتكوف، الأربعاء، بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، عقب مماطلة إسرائيلية طويلة، حيث تتضمن هذه المرحلة – بحسب الطرح الأميركي – الانتقال إلى نقاشات نزع السلاح، وتشكيل حكومة تكنوقراط، والشروع في إعادة الإعمار، وسط تشكيك فلسطيني واسع في التزام الاحتلال بهذه الاستحقاقات.



