شبكة قدس الإخبارية

عقب تأجيل الانتخابات.. لماذا حلت الحكومة بعض المجالس البلدية؟

شذى حمّاد

رام الله – خاص قدس الإخبارية: قررت الحكومة الفلسطينية حل عددا من المجالس البلدية، والمصادقة على تشكيل هيئات محلية تقوم بأعمالها إلى حين إقامة الانتخابات للهيئات المحلية المحلية لاحقًا.

وشمل قرار الحكومة الذي صدر عن الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، حل كل من مجلس بلدي مدينة طولكرم، ومجلس بلدي مدينة جنين، ومجلس بلدي مدينة قلقيلية، ومجلس قروي ياصيد، ومجلس قروي تياسير، ومجلس بلدي يطا، ومجلس بلدي إذنا، ومجلس بلدي صوريف.

مدير عام التشكيلات والانتخابات في وزارة الحكم المحلي جهاد مشاقي قال لـ "قدس الإخبارية"، إن القرار في مكانه وزمانه المناسبين، صدر من مجلس الوزراء بتنسيب من وزارة الحكم المحلي، وذلك بعد قرار تأجيل الانتخابات المحلية الصادر في الرابع من تشرين أول.

وبين أن القرار يأتي تطبيقا لقانون الهيئات المحلية رقم (١) لعام ١٩٩٧، الذي يجيز لوزير الحكم المحلي حل أي مجلس هيئة محلية إذا انطبق أحد الشرطين الأساسين المتمثلين بانتهاء الولاية القانونية – الدورة الانتخابية - أو كان هناك تعثر وتجاوز للقانون.

وأضاف مشاقي لـ "قدس الإخبارية" أنه وبناء على هذا القانون وكخطوة أولى فقد تم حل ستة مجالس بلدية ومجلسين قروين، وهو ما صادق عليه مجلس الوزراء، "القرار ليس عشوائيًا، هو قرار له أهداف تتضمن تحسين الخدمات وجودتها وتوسيع قاعدتها، تطوير الهيئات المحلية، وتحقيق الرافعة الاقتصادية"، وعن كيفية تشكيل الهيئات المحلية، أوضح مشاقي أن وزارة الحكم المحلي هي من تشكل الهيئات المحلية "بحكم خبرتها واختصاصها والتاريخ الطويل في هذا المجال، حيث تأسست الوزارة عام ١٩٩٤ ولم يكن هناك انتخابات أو قانون انتخابات، وقامت الوزارة باستحداث البلديات والمجالس القروية"، حسب تعبيره.

ورأى البعض أن قرار وزارة الحكم المحلي جاء بسبب الخلفيات السياسية لبعض المجالس المحلية التي اتخذ قرار بحلها وهو ما تنفيه الوزارة، "وزارة الحكم المحلي فيها كوادر مؤهلة وصاحبة خبرة تعمل بحيادية مطلقة وفق القوانين والأنظمة لا تحيد عنها، والخلفية السياسية غير موجودة في أجندة الوزارة".

من جانبه، بين رئيس مجلس بلدية يطا موسى مخامرة لـ "قدس الإخبارية"، أن المجلس لم يصله قرار مكتوب حتى مساء الثاني من تشرين أول يفيد بحله، وقد تم ابلاغهم من قبل مجلس الوزراء فقط.

وبين مخامرة أن القرار مرفوض جملة وتفصيلا وهو ينافي الإرادة الشعبية، "القرار جائر، وهو يناقض السعي لتكريس الديمقراطية، بل ينتزع الحق بالانتخاب من الشعب"، مؤكدا أن المجلس يسعى لتقديم التماس يرفض القرار وفق ما يسمح به القانون.

"من يملك الحق بتحديد المجالس المحلية هو صندوق الاقتراع وإرادة الناخبين خاصة في منطقة يطا التي تعتبر ثالث أكبر التجمعات السكنية بتعداد ١٢٠ ألف نسمة على أكبر المخططات الهيكلية التي تتجاوز ٣٢ ألف كيلومتر".

وأوضح مخامرة أن القرار الصادر هو ظلم يقع على حساب الخطط التنموية والاستراتيجية التي تقوم بتنفيذها البلديات، "عدم القدرة على اجراء الانتخابات هو ذنب الحكومة وليس ذنبنا فقد تم انتخابنا من قبل المواطنين، نحن شرعيين وديمقراطيين".

فيما أوضح اياد جلاد رئيس بلدية طولكرم سابقا لـ "قدس الإخبارية"، أنه قدم استقالته في ١١ تشرين أول فور إعلان الحكومة الفلسطينية إلغائها للانتخابات وما تبع ذلك من إعلان أن المجالس البلدية الحالية هي مجالس تيسير أعمال.

"لا أقبل أن أنتقل من رئيس بلدي منتخب من قبل الشعب، إلى ميسر أعمال تحت أمرة الوزير.. عملت منتخبا من قبل الشعب ثمانية سنوات وهي كافية لخدمة مدينتي والآن يجب أن يتاح المجال للشباب ولكن بالانتخاب وليس التعيين".

وبين أنه وبرغم القرار الصادر بموجب القوانين وعلى ضوء تأجيل الانتخابات، إلا أنه كان الأولى للحكومة أن تسعى لإتمام الانتخابات وانجاحها حيث لا يوجد أي مبرر لتأجيلها، "لا يجوز أن تعمل المجالس المحلية تعمل تحت ما يسمى تيسير الأعمال التي قد تنحاز لأهواء أشخاص ومصالح خاصة.. المجالس البلدية يجب أن تستمد شرعيتها من الانتخابات وإرادة الشعب وليس من الوزير".