ترجمات - قدس الإخبارية: نشر المحلل الجيوسياسي الإسرائيلي شايل بن إفرايم معطيات جديدة حول استمرار إطلاق الصواريخ الإيرانية، رغم ادعاءات أمريكية وإسرائيلية سابقة بتدمير الجزء الأكبر من منصات الإطلاق.
وأوضح بن إفرايم، في منشور عبر منصة “إكس”، نقلًا عن مصدرين إسرائيليين، أن التراجع الذي قُدّر بنسبة 90 إلى 95% في وتيرة الإطلاقات، والذي أعلنته القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في وقت سابق من الشهر، كان على الأرجح هدوءًا تكتيكيًا مؤقتًا، استغلته طهران لإعادة تموضع منصات الإطلاق المتبقية داخل مواقع محصنة.
وبحسب المصدرين، فإن تحليلات فضائية مستقلة أظهرت أن جزءًا كبيرًا من نسبة “تدمير 80%” التي أعلنتها قوات الاحتلال استهدف في الواقع أهدافًا وهمية عالية الدقة، ما يعني أن القدرات الفعلية لم تتأثر بالقدر المعلن.
ورغم تراجع عدد المنصات، أشار بن إفرايم إلى ارتفاع الفاعلية القتالية للضربات، إذ أدى استخدام رؤوس حربية متشظية إلى تمكين الصاروخ الواحد من إصابة عدة أهداف في آن واحد، بما عوّض انخفاض عدد الإطلاقات.
كما لفت إلى أن إيران نجحت في إنشاء وحدات إطلاق متنقلة تحت الأرض تعمل بوتيرة مستقرة، مستغلة فترة الهدوء لنقل ما بين 100 و120 منصة ثقيلة متبقية إلى منشآت “فائقة التحصين”.
وبيّن أن طهران تعتمد على منصات إطلاق متنقلة على الطرق من طرازي “ذو الفقار” و“دزفول”، حيث تنطلق هذه الوحدات من أنفاق محصنة إلى مواقع إطلاق محددة مسبقًا، تنفذ الهجمات، ثم تعود إلى مواقعها تحت الأرض خلال أقل من 10 دقائق، غالبًا قبل أن تتمكن الطائرات المسيّرة من رصدها أو استهدافها.
وأشار إلى أن الطبيعة اللامركزية لهذه الوحدات تجعل من تعقبها استخباريًا أمرًا بالغ الصعوبة بالنسبة للولايات المتحدة وسلطات الاحتلال، في ظل غياب حلول واضحة للتعامل مع هذا النمط من العمليات.
وفي هذا السياق، رجّح أن يدفع هذا التحدي الطرفين إلى تصعيد الهجمات على مصادر الطاقة، محذرًا من أن هذه الاستراتيجية قد تنعكس سلبًا عليهما.
وتتواصل الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وسلطات الاحتلال على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، وأسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم قيادات بارزة، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الأراضي المحتلة، إلى جانب استهداف ما تصفه بمصالح أمريكية في المنطقة، وهو ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية، وأثار إدانات من الدول المتضررة.



