رام الله - قدس الإخبارية: بالتزامن مع يوم الأم العالمي، يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتقال 72 أسيرة فلسطينية في سجونه، غالبيتهن محتجزات في سجن الدامون، بينهن ثلاث قاصرات و32 أمًا لديهن نحو 130 طفلًا.
ووفق المعطيات، تخضع 17 أسيرة للاعتقال الإداري دون محاكمة، فيما تقضي خمس أسيرات أحكامًا متفاوتة تصل إلى 16 عامًا، إضافة إلى وجود 50 موقوفة لم تصدر بحقهن أحكام بعد، من بينهن معتقلات على خلفية ما يسميه الاحتلال "التحريض".
وعلى الصعيد الصحي، تعاني الأسيرات من أوضاع صعبة، حيث توجد أسيرة جريحة و18 مريضة، بينهن ثلاث مصابات بالسرطان، إلى جانب 12 طالبة جامعية وثلاث طالبات مدارس. وتتركز غالبية الأسيرات في الضفة الغربية بما فيها القدس، إضافة إلى ثلاث أسيرات من داخل أراضي عام 48.
وتُعد الأسيرتان شاتيلا أبو عيادة وآية الخطيب الأقدم اعتقالًا والأعلى حكمًا بين الأسيرات في سجن الدامون. وتقضي أبو عيادة حكمًا بالسجن 16 عامًا منذ اعتقالها عام 2016، فيما تقضي الخطيب حكمًا بالسجن أربع سنوات منذ عام 2023، بعد سنوات من التوقيف والحبس المنزلي.
وتواجه الأسيرتان، إلى جانب بقية الأسيرات، ظروفًا اعتقالية قاسية تشمل القمع والتجويع والتضييق، في حين تُحرم الخطيب من طفليها، ويواصل الاحتلال رفض الإفراج عن أبو عيادة ضمن صفقات التبادل.
وتتعرض الأسيرات لانتهاكات متعددة، خاصة خلال التحقيق، تشمل التعذيب والتنكيل والإذلال اليومي، وحرمانهن من العلاج، إلى جانب سياسة التجويع والتفتيش العاري المتكرر، وتنفيذ عمليات قمع من قبل وحدات خاصة داخل السجون.
وفي السياق، يواصل الاحتلال منع الطواقم القانونية من زيارة الأسرى منذ اندلاع الحرب، كما يمنع عائلاتهم من الزيارة، إلى جانب تعطيل زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، طالت حملات الاعتقال أكثر من 700 امرأة فلسطينية من الضفة الغربية، إضافة إلى العشرات من قطاع غزة، في إطار سياسة اعتقالات تصاعدية تستهدف النساء بشكل متزايد.
ويُعد استهداف النساء من السياسات التي ينتهجها الاحتلال منذ سنوات، إلا أنها شهدت تصعيدًا غير مسبوق بعد الحرب الأخيرة، سواء من حيث الأعداد أو مستوى الانتهاكات المصاحبة لعمليات الاعتقال، حيث جرى تحويل العديد منهن إلى الاعتقال الإداري أو توجيه لوائح اتهام تتعلق بـ"التحريض" عبر مواقع التواصل الاجتماعي.



