ترجمة خاصة - شبكة قدس: كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" اليوم الاثنين حاملة الطائرات البريطانية HMS Prince of Wales لن تتجه في الوقت الحالي إلى الشرق الأوسط، رغم التكهنات التي سادت خلال الأيام الماضية بشأن احتمال نشرها في المنطقة.
وكانت الحاملة التابعة للبحرية الملكية البريطانية قد وُضعت يوم السبت في حالة استعداد متقدمة، ما يعني إمكانية إبحارها خلال خمسة أيام إذا قررت الحكومة البريطانية نشرها لحماية المصالح البريطانية في ظل التصعيد الإقليمي.
هذا القرار أثار حينها توقعات بإرسالها إلى البحر الأبيض المتوسط للمساعدة في حماية القواعد البريطانية، خصوصاً قاعدة سلاح الجو الملكي في قبرص، من هجمات محتملة بالطائرات المسيّرة أو الصواريخ الإيرانية.
لكن مصادر مطلعة أفادت للصحيفة بأن الحاملة لن تتوجه إلى الشرق الأوسط، وأن الوجهة المرجحة لها هي القطب الشمالي للمشاركة في تدريبات عسكرية مقررة منذ فترة ضمن مناورات حلف شمال الأطلسي.
وجاءت هذه التطورات بعد تصريحات لاذعة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سخر فيها من فكرة إرسال الحاملة البريطانية للمشاركة في العمليات، في إشارة ضمنية إلى حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
وكتب ترامب على منصته "ثروت سوشال" قائلاً إن الولايات المتحدة "لم تعد بحاجة إليهم"، مضيفاً أن بلاده "لا تحتاج إلى دول تنضم إلى الحروب بعد أن نكون قد انتصرنا بالفعل".
وفي الوقت الذي نفت فيه الحكومة البريطانية اتخاذ قرار نهائي بشأن نشر الحاملة، أكد متحدث باسم رئيس الوزراء أن وزارة الدفاع تعمل على رفع جاهزية السفينة وتقليص المدة اللازمة لإبحارها في حال تقرر استخدامها.
ورغم استبعاد إرسال الحاملة إلى الشرق الأوسط في الوقت الراهن، تواصل لندن تعزيز وجودها العسكري في المنطقة عبر وسائل أخرى، من بينها إرسال مقاتلات إضافية وسفينة حربية هي HMS Dragon، في أعقاب هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت قواعد بريطانية.
وأكدت الحكومة البريطانية أنها نشرت بالفعل قدرات عسكرية إضافية لحماية قواتها ومصالحها في المنطقة، تشمل مقاتلات يوروفايتر تايفون وإف-35، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي ونحو 400 عسكري إضافي في قبرص.



