شبكة قدس الإخبارية

واشنطن بوست: تساؤلات إسرائيلية متزايدة حول كيفية إنهاء الحرب مع إيران

HCVv4sVXwAAD-yP-1772542634

ترحمة خاصة - شبكة قدس: قالت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم الاثنين إن عددا من كبار مسؤولي المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بدأوا يطرحون تساؤلات حول كيفية إنهاء الحرب المتصاعدة مع إيران، في ظل مخاوف متزايدة من تداعياتها الإقليمية والاقتصادية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع مطلع قوله إن بعض المسؤولين يناقشون مخارج محتملة يمكن أن توقف الحرب قبل أن تتسبب بمزيد من الأضرار للمنطقة والاقتصاد العالمي. وأشار المسؤول إلى أن الحديث عن نهاية محتملة للحرب لا يزال مبكراً، وأن القرار النهائي بشأن وقف العمليات يقع إلى حد كبير بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضحت الصحيفة أن ترامب طرح خلال الفترة الماضية تصورات متباينة لمآلات الحرب؛ فبينما تحدث في البداية عن إمكانية التوصل إلى تسوية تفاوضية مع إيران، عاد لاحقا للمطالبة بـ"استسلام غير مشروط". من جهته، أكد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو رغبته في مواصلة العمليات، متحدثاً عما وصفه بـ"لحظة الحقيقة".

وأشار التقرير إلى أن تعيين مجتبى خامنئي مرشدا أعلى جديدا لإيران بعد استشهاد والده علي خامنئي في غارة جوية على مجمعه في 28 فبراير، قد يزيد من تعقيد فرص التفاوض، نظرا لما يُعرف عنه من مواقف متشددة وقربه من الحرس الثوري الإيراني.

ووفقاً للصحيفة، فإن القلق المتزايد داخل بعض الدوائر الإسرائيلية يعود إلى ارتفاع كلفة الحرب، سواء على دول الخليج التي تعرضت لهجمات صاروخية إيرانية، أو على الاقتصاد العالمي الذي يواجه ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط والغاز قد يقود إلى أزمة اقتصادية أوسع.

وقال المسؤول الإسرائيلي "لست متأكداً من أن مصلحتنا تكمن في القتال حتى سقوط النظام. لا أحد يريد حرباً بلا نهاية".

وادعى أن الحملة العسكرية المشتركة بين "إسرائيل" والولايات المتحدة تقترب من تحقيق أهدافها الرئيسية، والمتمثلة في تدمير ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى مخزونات الصواريخ الباليستية ومصانع الأسلحة والبنية القيادية العسكرية والأمنية.

ورغم أن إسقاط النظام في إيران يبقى هدفاً مرغوباً بالنسبة للبعض، فإن المسؤول شدد على أنه ليس الهدف الوحيد للحرب، موضحاً أنه بمجرد تدمير الأهداف العسكرية الرئيسية يمكن اعتبار "إسرائيل" قد حققت غاياتها الأساسية. ورجح أن طهران قد لا تستسلم رسميا، لكنها قد ترسل إشارات بقبول وقف إطلاق النار بشروط أمريكية، بحسب ما نقلت الصحيفة.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الآراء لا تمثل بالضرورة موقف نتنياهو الرسمي، الذي أكد أن المرحلة المقبلة من الحرب تهدف إلى "زعزعة استقرار النظام لتمكين التغيير". إلا أن هذه المواقف تعكس وجهة نظر موجودة داخل بعض أوساط المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن عدداً من محللي الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية يشاطرون القلق نفسه، إذ يرون أن ضعف بنية القيادة في إيران وظهور مؤشرات على انقسامات داخلية لا يعني بالضرورة اقتراب انهيار النظام.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0