شبكة قدس الإخبارية

الحرب على إيران تضرب مفاصل الطاقة

thumbs_b_c_bc65de68f4f741f0b363741f3163bf6c

اقتصاد - شبكة قُدس: سجلت أسعار النفط الخام ارتفاعات إلى مستويات قياسية ليتجاوز 116 دولارا للبرميل الواحد لأول مرة منذ سنوات، نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي وتصاعد تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على طهران والتي وصلت تداعياتها لدول عدة في الشرق الأوسط.

ومنذ الأسبوع الماضي، ارتفعت أسعار النفط بنسبة 35%، وهو ما يُعد أكبر ارتفاع يُسجل منذ 43 عاما، وكانت آخر مرة تجاوز فيها سعر النفط حاجز الـ 100 دولار عقب الهجوم الروسي على أوكرانيا في عام 2022، وسجلت العقود الآجلة لخام برنت تراجعا إلى 108.20 دولار.

وأعلنت الكويت، خامس أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، السبت عن خفض إنتاجها بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية التي منعت على خلفيتها إيران، مرور السفن عبر مضيق هرمز.

كما خفض العراق، الذي يعد ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك، من مستوى إنتاجه، فيما أعلنت الإمارات، ثالث أكبر منتج في أوبك، أنها "تنتج النفط بحذر في الحقول البحرية للتعامل مع محدودية سعة التخزين".

وتقوم دول الخليج العربية بخفض إنتاج النفط حالياً بسبب امتلاء مستودعات التخزين لديها ونفاد مساحات التخزين الإضافية.

ويوم أمس، شن طيران الاحتلال الإسرائيلي، ضربات على مواقع تخزين النفط في إيران ومرافق تكرير في العاصمة طهران. وحذر الهلال الأحمر الإيراني، من تشكل أمطار حمضية سامة ناتجة عن انفجار خزانات الوقود، وذلك بعد تشكل غيوم من الدخان الأسود غطت سماء طهران.

ويمثل هذا الهجوم المرة الأولى التي يستهدف فيها الاحتلال مثل هذه المنشآت منذ بدء هجومه الأوسع على إيران الأسبوع الماضي بالشراكة مع الولايات المتحدة، ووفقًا للتقارير، فقد استهدفت الهجمات نحو 30 خزان وقود ضخم.

وفي وقت سابق، استهدفت إيران ردا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية، حقلا بريا تابعا لشركة "أرامكو" السعودية، بعد أيام من استهداف موقع رأس تنورة، وشهدت الفجيرة، أحد أهم مراكز تجارة وتخزين النفط في الإمارات، حريقا كبيرا بسبب حطام طائرة مسيرة، مع تعليق عمليات في منشأة تخزين رئيسية ومصفاة.

وردت إيران مؤخرا باستهداف مصفاة النفط في حيفا، التي استهدفها كذلك حزب الله.

وفي الكويت أصيبت مصفاة ميناء الأحمدي، وعمدت الحكومة إلى خفض إنتاج النفط مع امتلاء الخزانات تدريجيا تحت ضغط تباطؤ الشحن.

وتشير مذكرات "جيه إم آي سي" البحرية إلى أن البيئة التشغيلية في المنطقة باتت تعكس "خطرا حركيا نشطا" مع هجمات مؤكدة على سفن تجارية، وبذلك فإن استهداف الخزانات والمصافي والمرافئ لا يهدد الإنتاج فقط، بل يهدد أيضا قدرة المنطقة على التخزين والتصدير والعبور.

ويؤدي وقف الشحن أو تباطؤه، إلى امتلاء الخزانات، ويصبح المنتجون أمام خيارات أكثر كلفة تتمثل في خفض الإنتاج، أو تعليق جزء من التكرير، أو قبول اختناقات متزايدة في السلسلة اللوجستية.

#السعودية #امريكا #الكويت #العراق #إيران #النفط #مضيق هرمز
google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0