شبكة قدس الإخبارية

هبوط تاريخي.. الدولار يقرب من 3 شواقل

CVef8

اقتصاد - شبكة قدس: واصل الدولار الأمريكي تراجعه أمام الشيقل الإسرائيلي، ليتداول اليوم الأربعاء عند مستوى يقارب 3.09 شواقل، في أدنى سعر له منذ أكثر من أربع سنوات، بعدما لامس في وقت سابق 3.08 شواقل.

وكان السعر الأدنى للدولار في القرن الحالي قد سُجّل عند 3.07 شواقل في تشرين الثاني/نوفمبر 2021، وهو المستوى الأضعف منذ عام 1996.

وهذا التراجع الحاد يأتي في ظل ضغوط متزايدة من جانب المصدرين على بنك إسرائيل للتدخل في سوق العملات الأجنبية وشراء الدولار بهدف كبح قوة الشيقل، إلا أن وزارة المالية في حكومة الاحتلال تنظر إلى المشهد من زاوية مختلفة.

أكد مسؤولون كبار في وزارة المالية بحكومة الاحتلال، أن قوة الشيقل تشكل عاملًا إيجابيًا للاقتصاد وللأفراد لدى الاحتلال بعد عامين من الحرب، إذ تسهم في خفض أسعار الاستيراد، بما في ذلك المواد الخام للصناعة والسلع الاستهلاكية، معتبرين أنه "لا توجد أي مصلحة حاليًا في إضعاف الشيقل".

ولم يستبعد محافظ بنك إسرائيل، التدخل في السوق، رغم أن احتياطيات النقد الأجنبي تجاوزت 220 مليار دولار وتعد من الأعلى في تاريخه، وقال إن البنك "يراقب عن كثب ما يجري في سوق العملات، وسيتخذ قرارات وفق الحاجة"، كما حمل حكومة الاحتلال مسؤولية التعامل مع تداعيات قوة الشيقل على قطاع التصدير.

وهذا الانخفاض الحاد في سعر الدولار يعد لافتًا، إذ كان قد بلغ نحو 3.88 شواقل في نيسان/أبريل الماضي، ما يعني تراجعًا بأكثر من 20% خلال أقل من تسعة أشهر، وهو تراجع نادر بهذا الحجم.

ويرجع مسؤولون في وزارة المالية في حكومة الاحتلال، هذا التطور إلى تدفق كثيف للدولارات إلى السوق الإسرائيلية، خصوصًا من قطاع الهايتك، وازدياد عمليات الاستحواذ على شركات إسرائيلية، إضافة إلى انتهاء الحرب وتحسن الإنتاجية، فضلًا عن إيرادات متوقعة من تصدير الغاز الطبيعي.

على الصعيد العالمي، لا يقتصر ضعف الدولار على الشيقل فقط، إذ تراجع أيضًا أمام اليورو إلى أدنى مستوى له منذ منتصف عام 2021. اقتصاديون في بنك هبوعليم الإسرائيلي أشاروا إلى أن قوة الشيقل ناتجة عن مزيج من فائض الصادرات، الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بيع العملات الأجنبية من قبل المؤسسات المالية، وتراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية للاحتلال.

وفي الولايات المتحدة، ساهمت تصريحات الرئيس دونالد ترامب في تعزيز ضعف الدولار، بعدما قال إنه لا يرى أن العملة ضعفت بشكل مفرط، مضيفًا أن "الدولار يعمل بشكل رائع"، ومؤكدًا تفضيله ترك تحديد سعر الصرف لقوى السوق. في المقابل، حذر من أن قوة مفرطة للدولار قد تضر بالتصدير والسياحة.

فيما أشار اقتصاديون في بنك لئومي إلى أن تراجع الدولار يرتبط أيضًا بسياسات إدارة ترامب الداعمة للصادرات الأمريكية، والمخاوف من اتساع العجز المالي في الولايات المتحدة، والتوتر القائم بين الإدارة الأمريكية والاحتياطي الفدرالي، فضلًا عن تداعيات ذلك على أسعار الأصول العالمية كالذهب والنفط.