شبكة قدس الإخبارية

أمريكا تطلب ضباط استخبارات لمدة 100 يوم على الأقل وإيران تستعد لحرب طويلة

20260307_FNP501

متابعات قدس الإخبارية: طالبت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون" بإرسال ضباط استخبارات لمقرها لدعم الحرب لمدة 100 يوم على الأقل، ومن المرجح أن تستمر حتى سبتمبر المقبل، بينما تستعد إيران لمعركة قد تكون طويلة من خلال إطلاقها صواريخ محدودة بتأثير مرتفع.

وأشار موقع "بوليتيكو" إلى أن هذه أول دعوة "معروفة" من الإدارة لإرسال أفراد استخبارات إضافيين للحرب على إيران، وهي علامة على أن البنتاغون يخصص بالفعل تمويلا لعمليات قد تمتد لفترة أطول بكثير من الجدول الزمني الأولي الذي حدده الرئيس دونالد ترمب للهجوم على إيران، الذي تبلغ مدته 4 أسابيع.

وأوضح الموقع أن البنتاغون يحاول شحن مزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى الشرق الأوسط، خاصة الأنظمة الأصغر حجما والأقل تكلفة، للتصدي للطائرات المسيرة، مشيرا إلى أن عديدا من الطائرات المضادة للمسيرات التي يمكن للولايات المتحدة الرد بها لم تستخدم في القتال لأن القوات الأمريكية لم تواجه تهديدا واسع النطاق من المسيرات حتى هذه اللحظة، على حد وصفه.

وتابع الموقع أن التسرع في طلب مزيد من الأفراد والموارد لدعم جهود الحرب، التي غالبا ما يتم تنظيمها قبل وقت طويل من العمل العسكري الأمريكي، يسلط الضوء على أن فريق ترمب لم يتوقع بشكل كامل التداعيات الواسعة للحرب التي شنها إلى جانب "إسرائيل" على إيران.

وأشار بوليتيكو إلى تزايد المخاوف من احتمال نفاد الذخيرة لدى الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.

ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي -طلب عدم الكشف عن هويته- أن البنتاغون يحاول أيضا شحن مزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى الشرق الأوسط، خاصة أنظمة التصدي للمسيرات الأصغر حجما والأقل كلفة، التي عمل البنتاغون على تطويرها على مدى السنوات العديدة الماضية.

وأكد الموقع أن الضربة الإيرانية، التي أودت بحياة جنود أمريكيين، تثير قلقا بالغا لدى مخططي الحرب الأمريكيين، نظرا لأنها نُفذت بواسطة المسيرة الإيرانية "شاهد"، وهي طائرة رخيصة نسبيا، قادرة على التحليق غالبا دون أن ترصدها الرادارات.

وأوضح المسؤول أن أمريكا تستخدم صواريخ تصل تكلفتها إلى ملايين الدولارات للتصدي لهذه الطائرات المسيّرة، التي لا يكلف تصنيعها الكثير، مشيرا إلى أن إيران تمتلك في ترسانتها آلافا من هذه المسيّرات، وقد اخترقت العشرات منها بالفعل أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية القائمة.

وأضاف المسؤول أن عديدا من الطائرات المضادة للطائرات المسيرة التي يمكن للولايات المتحدة الرد بها لم تستخدم في القتال، لأن القوات الأمريكية لم تواجه تهديدا واسع النطاق كهذا من الطائرات المسيرة حتى هذه اللحظة.

من جهة أخرى، أكدت صحيفة "هآرتس" العبرية أن إيران تطلق رشقات صاروخية محدودة في كل مرة، في إطار استعدادها لمعركة قد تكون طويلة.

ورغم أن إيران تطلق عددًا أقل من الصواريخ مقارنة بالحرب السابقة، إلا أن استمرار الهجمات بوتيرة منخفضة وعلى مدى فترة طويلة قد يؤدي إلى تكاليف اقتصادية مرتفعة لـ"إسرائيل"، خصوصًا إذا استمرت القيود المفروضة على النشاط الاقتصادي وإغلاق أجزاء من المرافق المدنية.

وأشارت التقديرات إلى أنه حتى مع انخفاض وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية مقارنة بالسابق، فإن الهجمات التي نُفذت منذ بدء الحرب أحدثت تأثيرًا مشابهًا لذلك الذي شعر به الإسرائيليون في يونيو الماضي، خصوصًا من حيث القيود وتعطّل النشاط الاقتصادي وإغلاق أجزاء من المرافق في "إسرائيل".

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0