طهران - شبكة قدس: أكد الحرس الثوري الإيراني اليوم الأربعاء فرض سيطرة "كاملة" على مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي لعبور جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية، ملوحا بتدمير البنية التحتية العسكرية والاقتصادية في المنطقة حال استمرت الولايات المتحدة و"إسرائيل" في عدوانها على طهران.
ونُقل على لسان قائد كبير في بحرية الحرس الثوري أننا "نستهدف السفن التي تخالف قوانيننا لعبور مضيق هرمز ولا عبور منذ رابع يوم للحرب".
ويأتي هذا التطور في اليوم الخامس من العدوان على إيران، في وقت سارعت فيه حكومات عدة إلى إجلاء رعاياها العالقين في المنطقة، وسط توسع الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وما رافق ذلك من تراجع في مؤشرات الأسهم العالمية.
وأعلنت الدفاعات الجوية الإماراتية اعتراض ثلاثة صواريخ و121 طائرة مسيّرة، في مؤشر إلى اتساع رقعة العمليات العسكرية خارج حدود طرفي النزاع المباشرين. وفي المقابل، تتواصل التحركات والاستعدادات العسكرية الإسرائيلية–الأميركية في المنطقة، وسط تحذيرات إيرانية من تداعيات أي تصعيد إضافي.
بدوره أكد محمد مخبر، أحد كبار مساعدي المرشد الإيراني، أن بلاده "لا تنوي التفاوض مع الولايات المتحدة"، مؤكدا أن إيران قادرة على مواصلة الحرب "طالما اقتضت الحاجة". وأضاف أن طهران "لا تثق بالأميركيين ولا يوجد أي أساس لأي مفاوضات معها".
وقال مخبر إن إيران قادرة على الاستمرار في القتال للمدة التي تراها مناسبة، في إشارة إلى تمسك القيادة الإيرانية بخيار المواجهة.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر في الاستخبارات الإيرانية نفيه ما ورد في تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" بشأن استعداد طهران للتفاوض مع واشنطن، واصفا تلك الأنباء بأنها “"محض كذب وعملية تضليل نفسي"، معتبرا أنها تعكس "تزايد شعور الأميركيين بالعجز في المجال العسكري".
من جهته، وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي انتقادات حادة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متهما إياه بـ"خيانة الدبلوماسية والأميركيين الذين انتخبوه".
بدوره، أعلن الحرس الثوري أنه سيواصل هجماته طالما استمرت الولايات المتحدة في عملياتها، ملوّحاً في بيان رسمي بـ"تدمير البنية التحتية العسكرية والاقتصادية في المنطقة" في حال استمرار التصعيد.



