شبكة قدس الإخبارية

رؤوس انشطارية وتكتيكات مفاجئة.. الصواريخ الإيرانية تربك حسابات الاحتلال 

GettyImages-2260557963

متابعة - شبكة قدس: قالت صحيفة هآرتس العبرية، إن الجمهورية الإسلامية إيران، أطلقت منذ بداية العدوان الإسرائيلي الأمريكي على أراضيها، على الأقل 5 صواريخ انشطارية من بين مئات الصواريخ الباليستية التي ضربت بها إيران أهدافا إسرائيلية خلال 5 أيام من الحرب، بحسب ما أُعلن إسرائيليا.

ويوم أمس، إصابات بشظايا في مستوطنة "غوش دان" بعد سلسلة إطلاقات باتجاه وسط وشمال فلسطين المحتلة، أُصيبت فيها مستوطنة بجروح متوسطة نتيجة إصابة من موجة الانفجار، كما أُصيب 11 شخصًا آخرين بجروح مختلفة بسبب شظايا زجاج وتأثير الانفجار.

وقال جيش الاحتلال بعد الإطلاق إن الرشقة شهدت استخدام صاروخ عنقودي — يحمل رأسًا حربيًا ينشطر إلى عدة قنابل.

وبعد دقائق من إطلاق الصاروخ العنقودي باتجاه وسط فلسطين المحتلة، أفاد المتحدث باسم جيش الاحتلال أن قوات الإنقاذ التابعة لقيادة الجبهة الداخلية، إلى جانب طواقم الطوارئ، تعمل في مواقع السقوط المختلفة في منطقة الوسط.

وفي مستوطنة بني براك بتل أبيب، تم الإبلاغ عن أربعة مواقع سقوط وشظايا؛ في الموقع الأول سقط صاروخ قرب مركبة اشتعلت فيها النيران، وفي الموقع الثاني لحقت أضرار بشقق سكنية، وتم نقل مصابين من المستوطنين إلى المستشفى لمتابعة العلاج.

وفي الموقع الثالث في بني براك، سُجّلت إصابة مباشرة كبيرة في مبنى سكني، ما أدى إلى أضرار واسعة في عدد من الشقق، وتم نقل مصابين آخرين لتلقي العلاج.

 أما في الموقع الرابع، فقد تم رصد أضرار في مبنى عام، كما تسبب شظية سقطت في "روش هعاين" باندلاع حريق، وأدت الصواريخ كذلك إلى أضرار في كفر قاسم و"بيتح تكفا" و"رمات غان".

وقال قائد منطقة تل أبيب في شرطة الاحتلال، "حاييم سرغروف"، بعد وصوله إلى موقع السقوط في "رمات غان"، إن "هذه واحدة من بين 12 ساحة سقوط تجري حاليًا في نطاقنا. نحن نتحدث عن صاروخ ينشطر إلى قنابل، صغيرة، لكن الأضرار كبيرة"، مشيرا إلى أن هذه الصواريخ لها القدرة على التسبب بكارثة. 

وسبق أن كشفت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية عن قلق إسرائيلي متزايد من الصواريخ الباليستية الإيرانية الانشطارية، عقب توالي الرشقات الصاروخية الإيرانية.

وقالت "يديعوت أحرنوت" إن رأس الصاروخ يحتوي على شحنة متفجرة تزن بضع مئات من الكيلوغرامات، إضافة إلى نحو 20 قنبلة صغيرة داخل الذخيرة، مشيرةً إلى أنه يتم إطلاق هذه القنابل على ارتفاع يقارب 7 كيلومترات فوق منطقة الهدف.

وأضافت "تنتشر القنابل على مساحة واسعة تُقدّر بنحو 8 كيلومترات، وكل قنبلة صغيرة تزن بضعة كيلوغرامات فقط، وتحتوي على ما بين 2.5 و7 كيلوغرامات من المواد المتفجرة.

وفي تقرير سابق، قالت مصادر عبرية إن الصواريخ الإيرانية في الدفعة الأخيرة استهدفت القدس المحتلة والمناطق الصناعية في "أسدود"، حيث دوت صفارات الإنذار في أكثر من 150 موقعاً دفعة واحدة.

وقال الحرس الثوري مخاطبا الإسرائيليين "أصوات صفارات الإنذار في "إسرائيل" لن تتوقف أبدًا، نوصي سكان الأراضي المحتلة بالابتعاد عن محيط القواعد العسكرية والمراكز الأمنية والحكومية، ومغادرتها فورًا".

قوة إيران العسكرية

يصنّف مؤشر القوة إيران ضمن أقوى 20 قوة عسكرية عالمية، ووفق الترتيب العالمي لعام 2026؛ تحتل إيران المرتبة 16 من أصل 145 دولة شملتها المراجعة، ويبلغ مؤشر القوة لإيران 0.3199 علمًا أن الدرجة المثالية هي 0.00، كما أن عدد القوات المسلحة الإيرانية من بين الأكبر في غرب أسيا.

وتمتلك إيران ترسانة ضخمة من الطائرات والصواريخ بعيدة المدى والطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي، وتمتلك واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في غرب آسيا. وتمتلك أكثر من 20 نوعا من الصواريخ، بما فيها صواريخ كروز وضواريخ مضادة للسفن وصواريخ باليستية يصل مداها إلى 2000 كليومتر.

 وتتمتع الصواريخ الإيرانية، بالقدرة والمدى الكافيين لضرب أي هدف في غرب آسيا بما في ذلك "إسرائيل"، وهي: صاروخ "سجيل" وصاروخ "خرمشهر" التي يتراوح مداها بين 2000 و3000 كيلومتر وتحمل رؤوسًا حربية تزن ما بين 750 و 1500 كيلوغرام.، وصواريخ "قدر" بمدى 2000 كيلومتر، وصواريخ "عماد" بمدى 1700 كيلومتر، وصاروخ "فتاح 2" بمدى 1500 كيلومتر، صاروخ "خيبر شكن" مدى 1450 كيلومترًا، وصاروخ "الحاج قاسم" بمدى 1400 كيلومتر، وصاروخ "شهاب 3" بمدى 1300 كيلومتر.

كذلك تمتلك إيران أنواع أخرى من الصواريخ البالستية بمدى أقل من 1000 كيلومتر، بالإضافة إلى صواريخ كروز قادرة على بلوغ إسرائيل، وأبرزها صاروخ "باوه" بمدى 1650 كيلومترًا، وصاروخ "هويزة" بمدى 1350 كيلومترًا. 

كذلك طوّرت إيران سلاح المسيّرات باعتبارها أداة حرب منخفضةَ التكلفة، رغم تأثيراتها التكتيكية والاستراتيجية الفعّالة. 

وبحسب موقع "وور باور إيران"،  تملك إيران 3894 طائرة مسيرة، وتمثل المسيرات الاستطلاعية نحو 82% من إجمالي الطائرات، فيما تعد 18% منها هجومية، تتصدر مسيرة "شاهد 129" المسيرات الهجومية مسيرة متوسطة الارتفاع وطويلةُ المدى، وتحمل صواريخَ مضادة للدروع، كما تستخدم في مهام المراقبة والهجوم، وتُشبه هذه المسيرة في في تصميمها طائرة "بريداتور" الأميركية ويصل مداها 2000 كيلومترًا.

كذلك تملك طهران المسيرة "آرش-2" الهجومية ويبلغ مداها 2000 كيلومتر. وهي نموذج محدث من مسيرة "آرش 1"، وكذلك المُسيرة "مهاجر ستة"، وهي مسيرة هجومية واستطلاعية، قادرة على حمل صواريخ من نوع "قائم". 

وتضم ترسانة إيران المسيرة "أبابيل 3" التي تستخدمها قوات الحرس الثوري لصغر حجمها وفاعليتها في رصد التحركات الإسرائيلية، وقد ظهرت هذه المسيرة في العراق وسوريا خلال السنوات الأخيرة. 

كما لدى إيران طائرة "أبابيل 5" المسيرة القادرة على أداء مهام قتالية واستطلاعية، كما يمكنها حمل منصات رؤية ليلية كهربائية بصرية متعددة الأغراض، وأجهزة جمع إشارات استخباراتية، وأجهزة رادار، وتبلغ السرعة القصوى للمسيرة 210 كيلومترات في الساعة.

وتعد مسيّرة "كمان 22" من أحدث المسيّرات الإيرانية بعيدة المدى وتستطيع حمل صواريخَ موجهة بدقة.  أمّا مسيرة "كرار"، الهجومية المزودة بأنظمة ملاحة وباحث بصري، فيمكن أن تحمل قنابل بوزن 250 كيلوغرامًا وصواريخ مثل "كوثر"، وطوربيد "مارك 46". وتبلغ سرعة هذه المسيرة 900 كيلومتر بالساعة. 

كذلك تتضمن القدرات العسكرية الإيرانية ما يقارب 7000 منظومة مدفعية من مختلف الأنواع. ومن بينها، على وجه الخصوص، حوالي 300 مدفع هاوتزر ذاتي الحركة، منها أكثر من 60 مدفعًا من طراز 2S1 غفوزديكا ونسخته المحلية رعد-1؛ وأكثر من 150 مدفع هاوتزر ذاتي الحركة من طراز M109 ونسخته المحلية رعد-2.

إضافةً إلى ذلك، تمتلك إيران 30 مدفعًا ذاتي الحركة من طراز كوكسان M-1978 عيار 170 ملم من كوريا الشمالية، و22 مدفعًا ذاتي الحركة من طراز M107 عيار 175 ملم، و30 مدفع هاوتزر ذاتي الحركة من طراز M110 عيار 203 ملم من صنع الولايات المتحدة.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0