شبكة قدس الإخبارية

تقرير: "إسرائيل" صاغت حملة إعلامية تمهّد لاستئناف الحرب على غزة

photo_2026-01-31_14-02-34

ترجمة عبرية - شبكة قدس: منذ أيام، وربما أسابيع، صعّدت وسائل الإعلام الإسرائيلية، من رواية "تعاظم حركة حماس"، ضمن حملة إعلامية ممنهجة، تهدف بالأساس لمنح جيش الاحتلال الشرعية لاستئناف الحرب على قطاع غزة، بعد عامين من الإبادة التي لم تتوقف، حتى بإبرام اتفاق وقف إطلاق النار.

وأفادت إذاعة جيش الاحتلال، أن "إسرائيل" بدأت على الأرجح بدعم من القيادة السياسية، في صياغة رواية تهدف إلى بناء شرعية داخلية وخارجية، تمهيدا لإمكانية العودة إلى القتال في غزة، بهدف هزيمة حماس ونزع سلاحها".

وكشفت الإذاعة أن "جيش الاحتلال بدأ في صياغة رواية تُصوّر الوضع في غزة حاليًا على النحو التالي: أولا، حماس تزداد قوةً، ولا تنوي نزع سلاحها، وثانيا، حماس تجني أرباحًا طائلة من الكم الهائل من شاحنات المساعدات، وثالثا، حماس لا تُبالي بخطوات مثل تشكيل لجنة التكنوقراط، لأنها عمليًا ستستمر في إدارة غزة والسيطرة على القوة المسلحة فيها".

ولفتت الإذاعة أن محور رابع في الحملة الإعلامية، يتعلق بالترويج إلى أن "تدخل قطر وتركيا يضر بالمصالح الإسرائيلية، ولن يؤدي إلا إلى تعزيز حماس"، وأخيرا فإن "أي تحركات مستقبلية محتملة، مثل فتح معبر رفح للبضائع، في حال وجود ضغط دولي، ستكون كارثة تُعيدنا إلى أحداث 7 أكتوبر 2023".

وتدّعي "إسرائيل" أن حماس، تستفيد من دخول المساعدات الإنسانية وفتح معبر رفح من أجل تعزيز قوتها، وأنها ستسلم الإدارة في غزة إلى اللجنة الإدارية الفلسطينية ولكنها ستبقى قوية على الأرض، وأنها تبني قوتها من جديد.

وأوضحت إذاعة جيش الاحتلال، أن الحملة تتزامن مع ما خرج عن تحذير مصادر عسكرية إسرائيلية من أن حماس تزداد قوةً بشكل ملحوظ نتيجةً للكم الهائل من شاحنات المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة يوميًا، ونتيجةً لعمليات التهريب عبر طرق إضافية إلى القطاع، على حد زعمهم.

وأضافت: "مع التشغيل المتوقع لمعبر رفح الأحد المقبل، يوصي كبار مسؤولي جيش الاحتلال القيادة السياسية بالإصرار على استخدام المعبر لحركة الأفراد فقط، وليس لدخول البضائع من مصر إلى غزة، كما كان الحال قبل 7 أكتوبر 2023، ويقول الجيش الإسرائيلي: سيكون ذلك كارثة".

وتابعت إذاعة الجيش: "يعتقد الجيش الإسرائيلي أيضا أن حماس لا تُبالي باللجنة الفنية المُشكّلة لإدارة القطاع، بل على العكس، من المرجح أن توافق حماس على نقل السيطرة على غزة إليها، مع استمرارها في ممارسة السيطرة الفعلية من الناحية الأمنية".

وأردفت: "بالإضافة إلى ذلك، يشير الجيش الإسرائيلي إلى أنه حتى بعد أن تبدأ اللجنة بإدارة شؤون قطاع غزة، يجب التذكير بأن جميع المسؤولين الذين سيعملون تحت إمرتها، عشرات الآلاف من المسؤولين الحكوميين، هم أعضاء في حماس عملوا معها على مدى العقدين الماضيين".

وأكدت، أن جيش الاحتلال "يرغب في استبدال كبار المسؤولين على الأقل، مثل رؤساء البلديات ومديري المستشفيات (..)، لكنه يدرك أن ذلك لن يكون سهلاً".

في غضون ذلك، صعد جيش الاحتلال نيرانه على قطاع غزة، اليوم السبت، متسببا في استشهاد 29 فلسطينيا بمناطق خارج نطاق انتشاره، بينهم 22 في مدينة غزة، بزعم خرق حركة حماس لاتفاق وقف إطلاق النار.