ترجمة عبرية - شبكة قُدس: كشف تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، عن مخطط إسرائيلي لتعزيز الوجود الاستيطاني على طول الحدود مع الأردن ومصر.
وأفاد التقرير بأن حكومة الاحتلال تدفع بخطة طموحة بقيمة 5.5 مليار شيقل، تهدف إلى رفع عدد المستوطنين في المناطق الحدودية الشرقية والجنوبية من نحو 43 ألف مستوطن حاليًّا إلى أكثر من 100 ألف مستوطن.
وأشارت الصحيفة إلى أن الخطة، التي تقودها مكاتب رئيس وزراء الاحتلال ووزير الجيش ووزير الاستيطان، ستشمل إقامة عدة مستوطنات جديدة، بالإضافة إلى شرعنة بؤر استيطانية في مناطق شبه خالية على امتداد الحدود.
ولفت التقرير إلى أن المشروع لا يقتصر على البناء الاستيطاني فحسب، بل يشمل أيضًا مشاريع بنية تحتية كبرى، من أبرزها: إنشاء خط أنابيب مياه الصرف الصحي الشرقي، تطوير مراكز طبية متقدمة، وتحويل منشأة حولوت إلى منطقة صناعية وتجارية لخلق فرص عمل وجذب للمستوطنين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار ما وصفته مصادر في حكومة الاحتلال، بالمفهوم الأمني الجديد، الذي يهدف إلى تعزيز السيطرة المدنية والعسكرية على الحدود الشرقية مع الأردن والجنوبية مع مصر، في مسعى لترسيخ الوجود السكاني الإسرائيلي على امتداد هذه المناطق الاستراتيجية.
وقبل أيام فقط؛ أعاد جيش الاحتلال تفعيل مواقع مهجورة على الحدود مع الأردن، تحسبا لسيناريو مشابه لهجوم السابع من أكتوبر 2023، والذي عرّى المنظومة الأمنية الإسرائيلية.
وبحسب سيناريو مركزي داخل جيش الاحتلال، قد يحاول آلاف المسلحين من بينهم جماعات تابعة لإيران وفلسطينيين يعيشون في الأردن، وحتى مجموعات تابعة للحوثيين قد تصل إلى الأردن؛ التسلل إلى الداخل لتنفيذ موجات من العمليات بالتوازي مع سلسلة عمليات على خط التماس وداخل عمق الضفة الغربية.
وللاستعداد لمثل هذا السيناريو، توضح تقارير عبرية؛ أُنشئت خلال الحرب فرقة الاحتياط الجديدة «جلعاد» (96)، إلا أن وتيرة ملء صفوفها المعتمدة على متطوعين أكبر سنًا (بين 40 و60 عامًا) ما تزال بطيئة وبعيدة عن الاكتمال، وفي قيادة المنطقة الوسطى يأملون أنه حتى نهاية العام سيتم استكمال نسبة كبيرة من صفوف معظم كتائب الفرقة، التي ستُعرّف قواتها كـ«ألوية تدخل سريع»، أي انطلاق فوري من المنازل بالسلاح والعتاد مباشرة إلى ساحة القتال المتفجرة.
واعتبرت صحيفة يديعوت احرونوت في وقت سابق، أن مسارات التهريب المتسعة تفتح شهية جهات مسلحة لاعتبار حدود الأردن «خاصرة رخوة» بين الحدود.
وتعتزم قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال تعزيز لواء الغور خلال هذا العام بسريتي «جاغوار» جديدتين تعتمدان على مركبات دفع رباعي كبيرة، مدرعة وسريعة لنقل الجنود، وستحمل هذه المركبات نظام إطلاق نيران آلي من رشاش مُثبت على السقف يُدار من داخل المركبة.
وبحسب المعطيات الرسمية لجيش الاحتلال حول ما جرى على حدود الأردن عام 2025، ثمة مؤشرات مقلقة داخل قيادة المنطقة الوسطى؛ ففي العام الماضي أُحبطت سبع عمليات تهريب أسلحة ومخدرات فقط مقابل عمليتين في 2024؛ وضُبط 263 سلاحًا مقابل 129 في العام السابق.
ويُقدّر جيش الاحتلال أن 241 عملية تهريب مخدرات نجحت على الحدود في 2025، مقابل سبع فقط في العام الذي سبقه، غير أن التهديدات الأحدث لا تقتصر على الأرض؛ فالقلق الحقيقي داخل جيش الاحتلال يتمثل بتهريب عبر الطائرات المسيّرة على حدود الأردن، وهي ظاهرة لا يعرف أي ضابط حجمها الحقيقي بعد أن انتقلت من حدود مصر.



