بيروت - قدس الإخبارية: قال الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، إن الحزب لن يكون على الحياد في حال تعرّضت الجمهورية الإسلامية الإيرانية لأي عدوان أميركي أو من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن الحزب يعتبر نفسه مستهدفًا مباشرة في أي هجوم من هذا النوع.
وأوضح قاسم أن قرار التدخل أو عدمه يُتخذ وفق تقدير الموقف في حينه، مشددًا على أن معيار الدفاع لا يقوم على التكافؤ في القوة، بل على إفشال العدو ومنعه من تحقيق أهدافه.
وحذّر الأمين العام من أن أي حرب على إيران قد تؤدي إلى اشتعال المنطقة بأكملها، مؤكدًا أن حزب الله لن يكون طرفًا يُسهّل اندلاع مثل هذه الحرب، بل سيسعى إلى تعطيلها ومنع توسّعها ما أمكن.
وجاءت تصريحات قاسم خلال لقاء تضامني مع إيران عُقد في مجمع سيّد الشهداء بالضاحية الجنوبية لبيروت، تنديدًا بما وصفه حزب الله بـ”الإساءة إلى المرشد الإيراني علي الخامنئي”، حيث شدد على أن الحزب يؤمن بقيادة الولي الفقيه إيمانًا ومنهجًا.
وخلال كلمته، اعتبر قاسم أن أي تهديد أميركي للمرشد الإيراني يُعدّ مساسًا خطيرًا بالاستقرار الإقليمي والدولي، متوعدًا بالتصدي له “بكل الإجراءات والاستعدادات اللازمة”، ومؤكدًا أن الحزب يمتلك الصلاحية الكاملة لاتخاذ ما يراه مناسبًا في هذا السياق.
وأشار الأمين العام إلى أن الولايات المتحدة تستهدف إيران منذ انتصار ثورتها عام 1979، لأنها ترفض – بحسب تعبيره – قيام دولة مستقلة تشكّل مرجعية للمستضعفين في العالم.
واستعرض قاسم محطات من المواجهة بين إيران وخصومها، لافتًا إلى فشل الحرب العراقية–الإيرانية رغم الدعم الأميركي الواسع، وإلى صمود إيران في ما وصفه بـ”حرب الأيام الـ12”، وإفشالها مشاريع واشنطن والاحتلال الإسرائيلي، فضلًا عن محاولات إضعافها داخليًا عبر الحصار الاقتصادي وإثارة الاضطرابات.
كما تطرّق إلى الحرب المتواصلة على قطاع غزة، معتبرًا أن ما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي إبادة جماعية بشراكة غربية، رافضًا توصيف الجرائم بحق الفلسطينيين على أنها “دفاع عن النفس”، ومؤكدًا أن ما يُسمّى “السلام بالقوة” ليس سوى طغيان واستعمار.
وختم قاسم بالتأكيد على أن التهديد بالموت لن يُرهب حزب الله، لأن “الكرامة والعزة خيار ومسؤولية”، موجّهًا تحية إلى الشعب الإيراني، ومجددًا التأكيد على الوقوف إلى جانبه في مواجهة التهديدات.



