شبكة قدس الإخبارية

تنديدا بتصاعد الجريمة وتواطؤ الاحتلال.. إضراب شامل ومظاهرات غير مسبوقة في الداخل المحتل 

2026012204350544

فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: شارك أكثر من 100 ألف فلسطيني في الداخل المحتل؛ اليوم الخميس، في مظاهرة قطرية حاشدة وغير مسبوقة احتجاجًا على تفشي العنف والجريمة وتواطؤ سلطات الاحتلال.

وقررت لجنة المتابعة العربية، استمرار الإضراب الشامل يومي الجمعة والسبت، في الداخل المحتل عام 48؛ تنديداً بتصاعد جرائم القتل وتقاعس شرطة الاحتلال عن ملاحقة الجناة.

ورفع المتظاهرون الأعلام السوداء ولافتات كتبت عليها شعارات ضد العنف والجريمة وتواطؤ سلطات الاحتلال، ورددوا هتافات داعية إلى مكافحة جرائم القتل وأعمال العنف التي تستهدف الفلسطينيين في الداخل المحتل، كما جابت المسيرة الشارع الرئيسي في سخنين. 

وأعقب المظاهرة عقد اجتماع تشاوري للجنة المتابعة العليا وقيادات المجتمع العربي ونشطاء في بلدية سخنين، لبحث الآليات الاحتجاجية المستقبلية.

وقال التجمع الوطني الديمقراطي إن "هذا الإضراب وما رافقه من التزام شعبي واسع وهذه المشاركة المهيبة في سخنين من مختلف البلدات والمناطق، يؤكد أن مجتمعنا قادر على الفعل الجماعي، وعلى تحويل الألم إلى قوة، والاحتجاج إلى مسار نضالي مؤثر، حين تتوفر الوحدة والقيادة والمسؤولية والإرادة المجتمعية".

وأكد التجمع، أن "المؤسسة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية المباشرة عن استفحال الجريمة، من خلال سياساتها القائمة على الإهمال المتعمد، والتقاعس بل والتواطؤ مع عصابات الإجرام، بما يجعل معركتنا ضد الجريمة معركة سياسية بامتياز، وليست مسألة أمنية أو شرطية فقط".

وتأتي هذه المظاهرة ضمن خطوات احتجاجية تصعيدية بعد الإعلان عن الإضراب في عدد من البلدات العربية، قبل أن تتبنى لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء البلديات المحلية العربية هذا الحراك، وتعلن إضرابًا عامًا وشاملًا.

وجاءت هذه التحركات في ظل استفحال ظاهرة العنف والجريمة المنظمة، وفرض الإتاوات على الأهالي وأصحاب المصالح في المجتمع العربي، وسط اتهامات متواصلة لسلطات الاحتلال بالتقاعس والتواطؤ مع المنظمات الإجرامية.

وكانت لجان شعبية في عدد من المدن والقرى العربية قد نظّمت خلال الأيام الماضية وقفات احتجاجية وفعاليات جماهيرية، تنديدًا بتصاعد الجريمة والعنف، ومطالبة بخطة حكومية جديّة وفورية لوضع حد لنزيف الدم.

ويأتي الإضراب في سياق حراك شعبي متصاعد يطالب بخطة حكومية جدية وشاملة لمكافحة العنف والجريمة، ووضع حد لانتشار السلاح غير المرخّص، ومحاسبة المتورطين، مؤكدين أن التقاعس الرسمي بات يهدد النسيج الاجتماعي وأمن فلسطينيي الداخل المحتل.