فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: في حادثة وصفت بأنها غير عادية على الإطلاق؛ رحلت الولايات المتحدة الأمريكية، ثمانية فلسطينيين إلى الضفة الغربية المحتلة، على متن طائرة خاصة استأجرتها السلطات الأمريكية تعود ملكيتها لرجل أعمال إسرائيلي- أمريكي.
وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إنه عند وصول الفلسطينيين، تم نقلهم من قبل عناصر أمريكيين، إلى وحدة مرافقة المعتقلين التابعة لسجون الاحتلال، والتي قامت بنقلهم في مركبة برفقة ممثل عن وزارة خارجية الاحتلال إلى حاجز قرب مستوطنة "موديعين عيليت" المقامة على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية حيث تم الإفراج عنهم لاحقا.
ووفق الصحيفة العبرية، فإنه تم ترحيل الفلسطينيين إلى الضفة الغربية بناءً على طلب غير معتاد من واشنطن إلى "إسرائيل"، بزعم أنهم يقيمون في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني.
وقال مصدر أمني تحدث للصحيفة، أن طلب الترحيل تمت الموافقة عليه من قبل جهاز "الشاباك" بعد التأكد من أن المرحلين ليست لديهم أي خلفية أمنية.
وأفادت "هآرتس" أن الطائرة الخاصة – من طراز غلف ستريم IV – استُأجرت تحديدًا من قبل السلطات الأمريكية، وهي مملوكة لرجل أعمال إسرائيلي-أمريكي شريك في استثمارات عقارية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووصفت عدة مصادر أمنية مطّلعة على القضية الحادثة بأنها "غير عادية للغاية"، مشيرين إلى أن عمليات الترحيل من الولايات المتحدة عادةً ما تتم عبر رحلات تجارية.
وبحسب أسعار السوق، فإن استئجار طائرة خاصة يكلف نحو 15,000 دولار لكل ساعة طيران، مما يضع تكلفة الرحلة ذهابًا وإيابًا من الولايات المتحدة إلى الاحتلال بحوالي 300,000 دولار تقريبًا.
وتظهر الصور التي تم تداولها، أحد الفلسطينيين المرحلين وهو ينزل من الطائرة مكبّل اليدين، وكانت قوات الاحتلال في انتظاره.
وفي ديسمبر الماضي، أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقّع إعلانًا رئاسيًا يفرض مزيدًا من القيود ويحدّ من دخول الأجانب إلى الولايات المتحدة.
وذكر البيان أن قيودًا كاملة فُرضت على الأفراد الذين يحملون وثائق سفر صادرة عن السلطة الفلسطينية.
وأضاف البيت الأبيض أن الولايات المتحدة فرضت قيودًا كاملة وحدودًا على الدخول على مواطني خمس دول هي: بوركينا فاسو، مالي، النيجر، جنوب السودان، وسوريا، وذلك بالإضافة إلى القائمة الأولية التي شملت 12 دولة.
وسبق أن أعلنت واشنطن، نهاية آب/ أغسطس الماضي، منع كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية بمن فيهم الرئيس محمود عباس من الحصول على تأشيرات لدخول الولايات المتحدة وإلغاء التأشيرات الحالية لمنعهم من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقالت الخارجية الأميركية في بيان، في حينه، إن "الوزير ماركو روبيو يرفض ويلغي تأشيرات أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة".
وأضافت أن "إدارة ترامب واضحة: من مصلحة أمننا القومي أن نحاسب منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية على عدم الوفاء بالتزاماتهما وتقويض آفاق السلام".
كما اتهمت الخارجية الأميركية الفلسطينيين بشن "حرب قانونية" عن طريق لجوئهم إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية لمقاضاة "إسرائيل"، واستنكرت جهودهم للحصول على ما سمته "اعترافا أحاديا بدولة فلسطينية افتراضية".



