شبكة قدس الإخبارية

شروط الاحتلال لتجديد تراخيص عمل المنظمات الدولية في غزة والضفة

1126906gaza

متابعات قدس الإخبارية: وضع جيش الاحتلال، شروطا جديدة، تصعّب مهمة عمل المنظمات الإنسانية الدولية غير الحكومية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، وتستهدف عمل العشرات منها، في حين أعلنت منظمات من بينها "أطباء بلا حدود" انتظار تجديد تسجيلها للعمل في الأراضي الفلسطينية.

وتركت الشروط الجديدة، عشرات المنظمات الإنسانية الدولية، أمام خيارين، الخضوع لشروط وقيود مشددة، أو إلغاء تراخيصها ومنعها من مواصلة أنشطتها الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، حتى نهاية العام المنصرم.

وبالتزامن، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الخميس، أنها ما تزال بانتظار تجديد تسجيلها للعمل في كل من قطاع غزة ، والضفة الغربية، مشيرة إلى أن الشروط الإسرائيلية الجديدة المفروضة على التسجيل تفتقر إلى معايير واضحة وشفافة.

وجددت المنظمة رفضها القاطع للاتهامات الإسرائيلية التي تزعم وجود صلات بين بعض موظفيها وما أسمته "جماعات مسلحة"، محذّرةً من أن هذه الادعاءات غير المثبتة قد تُعرّض العاملين في المجال الإنساني لمخاطر جسيمة وتُقوّض عمل المنظمات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.

وتشترط "إسرائيل" على هذه المنظمات، تسليم قوائم تفصيلية بأسماء الموظفين الفلسطينيين العاملين لديها، لإخضاعهم لما تصفه السلطات الإسرائيلية بـ"الفحص الأمني".

وتشمل هذه الإجراءات، التحقق مما إذا كان أي من الموظفين الفلسطينيين قد دعا أو شارك في أنشطة تتعلق بمقاطعة الاحتلال، وهو ما اعتبرته منظمات إنسانية تدخلا مباشرا في طبيعة عملها وتحويلا للعمل الإنساني إلى أداة رقابة أمنية.

وترفض مجموعة من المنظمات الدولية الامتثال لهذه الشروط، معربة عن مخاوف جدية من أن يؤدي تسليم بيانات الموظفين الفلسطينيين إلى تعريضهم للملاحقة الأمنية، بما يشكل خطرا مباشرا على حياتهم وسلامة أسرهم، ويقوض في الوقت ذاته المبادئ الأساسية للعمل الإنساني القائم على الحياد والاستقلال.

وترى هذه المنظمات أن الشروط الإسرائيلية الجديدة لا تقتصر على الجوانب الإدارية، بل تمس جوهر العمل الإنساني، وتفرض وصاية أمنية على مؤسسات يفترض أن تعمل وفق القانون الدولي الإنساني بعيدا عن الضغوط السياسية والأمنية.

وفي أعقاب رفض بعض المنظمات لهذه الشروط، شرعت حكومة الاحتلال، في اتخاذ خطوات عملية لإلغاء تراخيص عملها، مبررة ذلك بعدم استكمال متطلبات التسجيل القانوني وفق القواعد الجديدة.

ووفقا لتقارير حقوقية فإن هذه الإجراءات، رغم ظهورها في إطار إداري وقانوني، تمثل في حقيقتها تهديدا وجوديا لعشرات المنظمات الإنسانية الدولية غير الحكومية التي تعمل منذ عقود في الأراضي الفلسطينية، وتسهم في تحسين ظروف حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال.

وحذرت التقارير من أن المضي في تنفيذ هذه القرارات سيؤدي إلى حرمان مئات الآلاف من الفلسطينيين، ولا سيما في قطاع غزة، من المساعدات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الخدمات الصحية المنقذة للحياة، في وقت تشهد فيه الأوضاع الإنسانية تدهورا غير مسبوق.