فلسطين المحتلة - قدس الإخبارية: حاصرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، منزلا خلال اقتحام بلدة طمون جنوب شرق طوباس، وسط اندلاع اشتباكات.
وأفادت مصادر محلية باستشهاد شاب داخل المنزل المحاصر في بلدة طمون جنوب طوباس.
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة طمون من حاجز بوابة عاطوف العسكري، وحاصرت منزلا، ودفعت بتعزيزات عسكرية إضافية برفقة جرافة إلى البلدة.
وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أطلقت قذيفة "أنيرجا" صوب المنزل المحاصر في البلدة، وسط سماع أصوات رصاص كثيفة.
وتصدى المقاومون لقوات الاحتلال خلال اقتحامها، وأمطروها بوابل من الرصاص.
وقالت كتيبة طوباس في سرايا القدس إن مقاتليها يتصدون في سرية طمون لقوات الاحتلال في محاور القتال ويمطرون قوات الاحتلال والآليات العسكرية بزخات كثيفة من الرصاص.
في الأثناء، شهدت عدة مناطق بالضفة الغربية، فجر اليوم، إصابات واعتقالات خلال اقتحامات لقوات الاحتلال.
وشنت قوات الاحتلال حملة مداهمات خلال اقتحام حي التعاون في مدينة نابلس، والاعتداء على فتاة 18 عاماً وشاب 40 عاماً بالضرب داخل منزلهما ما أدى لإصابتهما ونقلهما للمستشفى للعلاج.
واعتقلت قوات الاحتلال الشاب "محمود عوادة" عقب دهم منزله في حي التعاون وتخريب محتوياته.
كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية برقة شمال غرب نابلس، ودهمت منزل فطين صلاح وعاثت به خرابا واعتدت على نجله الأسير المحرر صلاح، وهددت بإعادة اعتقاله.
وفي الخليل أصيب الليلة، عدد من الفلسطينيين بالرصاص الحي والاختناق، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة بيت أمر ومخيم العروب شمال المدينة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر إن طواقمها تعاملت مع إصابتين خلال مواجهات في بلدة بيت أمر، اثنتين لشابين بالرصاص الحي في الأقدام، والثالثة لفتاة بالاختناق عقب استنشاقها الغاز السام الذي أطلقته قوات الاحتلال خلال الاقتحام.
وذكر شهود عيان أن جنود الاحتلال اعتقلوا شابا بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح في بلدة بيت أمر.
وفي مخيم العروب، أصيب فلسطينيون بالاختناق عقب إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز السام صوب الأهالي ومنازلهم ومحالهم التجارية خلال اقتحام المخيم.
وقالت مصادر محلية، إن جنود الاحتلال اعتدوا على عدد من الأهالي بالضرب، وأرغموا أصحاب المحلات التجارية على إغلاقها، وكسروا محتويات عدد منها.
وفي القدس المحتلة اقتحمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وشنت عمليات دهم لمنازل الفلسطيني.
طولكم . عدوان مستمر
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 62 على التوالي، عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها، ولليوم الـ 49 على مخيم نور شمس في ظل تصعيد مستمر، واستقدام تعزيزات عسكرية من الآليات والجرافات.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية جديدة لمخيم نور شمس، تضم آليات وجرافات ثقيلة، في الوقت الذي يشهد حملة عسكرية متواصلة وحصار خانق، حيث أطلق جنود الاحتلال القنابل الضوئية في منطقة حارة المحجر، وانتشروا في محيط جبل الصالحين داخل المخيم، وسط عمليات تفتيش واسعة النطاق.
فيما يشهد مخيم طولكرم انتشارا عسكريا واسعا داخل حاراته وأزقتها، حيث يواصل جنود الاحتلال مداهمة المنازل بعد خلع أبوابها وتخريب محتوياتها، تزامنا مع استمرار نزوح سكان حارتي الحدايدة والربايعة بعد إجبارهم على الخروج من منازلهم من قبل قوات الاحتلال بالتهديد، واستيلائها على عشرات المنازل وتحويلها لثكنات عسكرية.
وفي سياق متصل، كثفت قوات الاحتلال من تواجدها العسكري في مختلف أنحاء المدينة، حيث نصبت حواجز عسكرية طيارة على مداخلها، خاصة عند دوار فرعون جنوبا، ودوار السلام شرقا، وشارع نابلس المقابل لمخيم طولكرم، بالإضافة إلى ضاحية ذنابة قرب منصات العطار.
وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال أوقفت مركبات المارة ودققت في هويات الركاب، وأخضعت العديد منهم للاستجواب الميداني والتنكيل، ما تسبب في عرقلة حركة الأهالي وتأخير وصولهم إلى وجهاتهم.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الشابين ميسرة مجلي وأسيد أبو محروق من ضاحية ذنابة شرق طولكرم، قبل أن تفرج عنهما لاحقا.
وفي تطور آخر، أبلغت سلطات الاحتلال عائلة الشاب أنس أيمن ترابي، من الحارة الجنوبية لمدينة طولكرم، بأنه معتقل لديها، وذلك بعد فقدان الاتصال به لمدة يومين، وسط حالة من القلق على مصيره.
وأسفر العدوان المتواصل على المدينة ومخيماتها عن استشهاد 13 فلسطينيًا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، بالإضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 4000 عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، الى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة بعد الاستيلاء على منازلهم وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية.
كما ألحق العدوان دمارا شاملا طال البنية التحتية والمنازل والمحال التجارية والمركبات التي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والحرق والتخريب والنهب والسرقة، حيث دمرت 396 منزلا بشكل كامل و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية.