شبكة قدس الإخبارية

نقابة الصحفيين غائبة.. 38 مؤسسة مجتمع مدني ومؤسسات صحفية وحقوقية تحذر من قانون يقيّد الوصول للمعلومات 

b3a091139df04b3edba1cd07f68d7689

رام الله المحتلة - شبكة قُدس: حذرت 38 مؤسسة مجتمع مدني ومؤسسات إعلامية وحقوقية ونقابات، من توجه الحكومة الفلسطينية برئاسة محمد اشتية، لإقرار قانون مقيد لحرية الوصول للمعلومات.

ويبدو واضحا من خلال المؤسسات الرافضة لمشروع القانون، أن نقابة الصحفيين غائبة عن إصدار موقف واضح من مشروع القرار بقانون الذي يقيد حرية الوصول للمعلومات

وقالت المؤسسات الـ 38، إنها تنظر بقلق بالغ إلى تحرك مجلس الوزراء نحو إقرار مشروع قرار بقانون لتنظيم حق الحصول على المعلومات بشكل سرّي دون السماح لغير الوزراء الاطلاع على أحكامه.

وأكدت أن المشروع، يخالف المبادئ الأساسية للحق في الحصول على المعلومات، والتي سبق أن تم التوافق عليها مجتمعياً ورسمياً، والمتضمنة إنشاء هيئة مختصة مستقلة مالياً وإدارياً تراقب مدى التزام الحكومة بحق المواطنين في الحصول على المعلومات العامة.

ورغم ذلك، إلا أن المسودة الحالية من مشروع القانون أناطت صلاحيات الرقابة والمتابعة إلى دائرة تسمى "دائرة المعلومات"، تتبع للأمين العام في مجلس الوزراء، مما يجعلها سلطة بيد الأمين العام، التابع أساسا لمجلس الوزراء وفقا للهياكل الإدارية ولقانون الخدمة المدنية.

واعتبرت أن أحكام المشروع المقترح لا تنطلق من مبدأ أساسي يعتبر أن الإفصاح عن المعلومات العامة هو القاعدة، حيث يخالف ما قصدت إليه المعايير الدولية، إذ شمل القانون العديد من الاستثناءات لرفض طلب الحصول على المعلومات، ويشار في ذلك إلى تجربة بعض الدول العربية ذات النظام غير الديمقراطي، والتي بدورها أقرت قانون حق الحصول على المعلومات ووُجهت إليها انتقادات من المجتمع الدولي والمحلي فيما يخص الاستثناءات، حيث أن الحكومات استغلت نطاق الاستثناءات، للتحفّظ على بعض المعلومات التي لا مبرر لمصلحة عامة في التحفظ عليها.

وأوضحت، أن النسخة الحالية التي تم توزيعها للوزراء قبل إقرارها لا تعكس سياسة الانفتاح الحكومي، والتي تعهدت الحكومة بأكثر من مناسبة محلياً ودولياً بتبنيها مبادرة الحكومة المنفتحة، حيث أعلنَ مجلس الوزراء عن رغبته في تنفيذها، والتي تتطلب تنظيم المعلومات العامة والسجلات الإدارية كمتطلب مسبق لاعتماد المبادرة.

وشددت على أن مشروع القانون يشكل مخالفة لجوهر الحق في الحصول على المعلومات، حيث أن الأصل بالقرار بقانون هو الحد من حجب المعلومات وانتشار الأخبار الكاذبة والمضللة التي تهدد السلم الأهلي من جهة، وتعزيز حرية الرأي والتعبير وحرية الإعلام من جهة أخرى، من خلال الإتاحة للوصول إلى مصدر المعلومات الحقيقية والتعامل معها بمهنية.

ودعت مؤسسات المجتمع المدني الحكومة إلى فتح باب التشاور والحوار المجتمعي فيما يخص إعداد مشروع القرار بقانون، بالرغم من تحفظها على آلية إصدار القرارات بقوانين، والتي يفترض أن تكون في حالات طوارئ استنادا لما نص عليه القانون الأساسي الفلسطيني، وعدم الذهاب إلى الاستسهال في إصدارها بين الفينة والأخرى، إلا أنها تؤكد في الوقت ذاته على عدم إجهاض جهود امتدت 18 عاماً في إعداد مسودات من المشروع، لضمان حق المواطن بحرية الوصول إلى المعلومات، والحق في حرية الرأي والتعبير.

والمؤسسات الموقعة على البيان هي: المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية – مدى، شبكة فلسطين الإخبارية، المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح"، شبكة راية الإعلامية، مؤسسة الحق، مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية، الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان، فلسطينيات، شبكة وطن الإعلامية، منتدى شارك الشبابي، مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الانسان، مركز الدراسات النسوية، مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية شمس، المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء مساواة، الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون- استقلال، مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات"، مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات – المرصد، اتحاد الشباب الفلسطيني، الاتحاد العام للمراكز الثقافية، الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، مركز العمل التنموي معا، الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب – بيلارا، مركز الميزان لحقوق الانسان، مجلس منظمات حقوق الإنسان، مؤسسة الضمير لرعاية الأسرى، شبكة المنظمات الأهلية، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان، مركز بيسان للبحوث والانماء، مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، مؤسسة عبد المحسن القطان، المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية - ريفورم، شبكة الفنون الأدائية، مؤسسة فيصل الحسيني، تنمية وإعلام المرأة- تام، نقابة المحامين الفلسطينيين، المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية.