الأسرى - شبكة قُدس: تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في سياستها "الإهمال الطبي والقتل البطيء" بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، حيث تم نقل الأسير محمد عادل داوود إلى المستشفى إثر تدهور على وضعه الصحي، بحسب ما أفادت مؤسسات الأسرى، اليوم الأحد.
وقال نادي الأسير الفلسطيني، في بيان له، اليوم الأحد، إن تدهورًا طرأ على الوضع الصحيّ للأسير محمد عادل داود (61 عامًا) من قلقيلية، والمعتقل منذ (35) عامًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ويقضي حكمًا بالسّجن مدى الحياة، وجرى نقله اليوم من سجن "عسقلان" إلى مستشفى "برزلاي".
ويعاني الأسير داود، منذ أربعة أيام من أوجاع شديدة في البطن، جرّاء إصابته بمشاكل حادة في المعدة والأمعاء، إلا أنّ إدارة السّجون ماطلت بنقله إلى المستشفى، حيث تشكّل عمليات المماطلة أبرز محطة من محطات جريمة الإهمال الطبي "القتل البطيء"، التي تنفذها بحقّ الأسرى.
وبحسب نادي الأسير، فإن الأسير داود يعاني كذلك من مشاكل إضافية كمرض الصدفية ومشاكل حادة بالأسنان، ويعتمد منذ سنوات على تناول السوائل.
وكان الأسير داود قد اُعتقل في الثامن من ديسمبر عام 1987، وهو من الأسرى القدامى المعتقلين بشكلٍ متواصل منذ توقيع اتفاقية (أوسلو)، وعددهم اليوم (25) أسيراً، إلى جانبهم مجموعة من الأسرى أعاد الاحتلال اعتقالهم عام 2014 وهم من قدامى الأسرى الذين أُفرج عنهم في صفقة (وفاء الأحرار).
وكانت سلطات الاحتلال قد رفضت الإفراج عن محرري صفقة وفاء الأحرار المعاد اعتقالهم ضمن صفقات تبادل جرت على مدار سنوات اعتقالهم، وكان آخرها في مارس عام 2014، ضمن ما عرفت "بالدفعة الرابعة"، وكان عددهم في حينه (30) أسيرًا، منهم من أفرج عنه بعد انتهاء مدة حكمه، ومنهم من استشهد داخل السّجون كالأسير فارس بارود، وما يزال الاحتلال يحتجز جثمانه.
يذكر أنّ الأسير داود فقدَ والديه وهو في الأسر، وحرمت قوات الاحتلال أفراد عائلته من زيارته لذرائع أمنية لمدة خمس سنوات، وخلال العام الجاري استشهد ابن شقيقه الفتى عادل إبراهيم داود.
الأسرى يطالبون بإنقاذ حياتهم
وقبل أيام، وعقب الإعلان عن استشهاد الأسير المريض بالسرطان ناصر أبو حميد، طالب الأسرى في سجون الاحتلال، الشعب وفصائله السياسية بالعمل على تحريرهم وإنقاذهم من "الإهمال الطبي" الذي يتعرضون له، وذلك في بيان صادر عن الحركة الوطنية الأسيرة.
واعتبر الأسرى، أن ارتقاء أبو حميد جاء "نتيجة الإهمال الطبي والتقصير في السعي لتحريره".
وفي رسالتهم إلى الاحتلال الإسرائيلي، قال الأسرى: "سوف تدفعون ثمن إجرامكم قريبًا وعاجلًا وليس آجلًا وسياسة القتل الممنهج التي ترتكبونها بحقنا لم ولن تضعف من عزيمتنا يومًا، ولن توقف مقاومتنا داخل السجن وخارجه".
وفجر الثلاثاء الماضي، استشهد الأسير ناصر أبو حميد (50 عاما) داخل مستشفى "أساف هروفيه"، نتيجة الإهمال الطبي بعد ساعات من نقله إليه إثر دخوله في غيبوبة.
ووفق نادي الأسير ارتفع "عدد الشهداء داخل السجون الإسرائيلية إلى 233 منذ عام 1967، منهم 74 شهيدا ارتقوا نتيجة الإهمال الطبي/ القتل البطيء".
وتعتقل قوات الاحتلال في سجونها 4700 فلسطيني، بينهم أكثر من 600 أسير مريض، 24 منهم مصابون بالسرطان بدرجات متفاوتة، وفق نادي الأسير الفلسطيني.