شبكة قدس الإخبارية

كيف أُقيمت مستوطنة إلعاد التي وقعت فيها عملية أمس؟

Picture4168
هيئة التحرير

فلسطين المحتلة - متابعة قدس الإخبارية: شهدت مستوطنة "إلعاد" قرب تل أبيب الليلة الماضية عملية نفذها مقاومين فلسطينيين أسفرت عن مقتل 3 مستوطنين وإصابة 6 آخرين بجراح بعضها خطيرة، إلا أن اللافت في الأمر هو مكان العملية.

و"إلعاد" هي بؤرة استيطانية أنشأها الاحتلال على حساب المزيرعة التي هجر الاحتلال أصحابها الأصليين عام 1948 والتي تقع إلى الشمال من مدينة اللد وإلى الجنوب من مجدل يابا (مجدل الصادق)، كما تقع على بعد 15 كم من مدينة الرملة وإلى الشمال الشرقي منها، وترتفع 110م عن سطح البحر، وجنوب شرق يافا.

Quds-net2
 

أما مستعمرة "إلعاد" فهي حديثة حيث تم بنائها فوق أنقاض القرية المسلوبة عام 1998 بعد أن بقيت لسنوات دون أهلها الأصليين.

في سنة 1596، كانت المزيرعة قرية في ناحية جبال قُبال (لواء نابلس)، وعدد سكانها 39 نسمة، وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والزيتون، بالإضافة إلى عناصر أخرى من الإنتاج كالماعز وخلايا النحل.

ويبدو أن المزيرعة هجرها سكانها في القرن السابع عشر، لتعود فتؤهل في القرن الثامن عشر بقدوم آل الرميح إليها من موطنهم الأصلي دير غسانة (من قرى الضفة الغربية اليوم).

اتخذت المزيرعة شكل نجمة، إذ راحت منازلها المبنية في معظمها بالطوب تمتد على جوانب شبكة الطرق التي تصلها بسواها من المواقع الريفية. وكان سكانها في معظمهم من المسلمين، ولهم مسجد وسطها.

في سنة 1945 تحولت مدرسة للبنين، كانت أًسست في سنة 1919، إلى مدرسة ابتدائية مكتملة. وضَمت المدرسة التي كان يؤمها الأولاد من القرى المجاورة 207 تلامذة مسجلين في أواسط الأربعينات، ثم أُلحق بها 35 دونماً من الأرض.

وفي سنة 1945، فُتحت مدرسة للبنات، وكان عدد تلميذاتها في تلك السنة 78 تلميذة. وكان حول منذ زمن قديم ضريح روماني، يقع في جوار القرية، إلى مسجد أُوقف للنبي يحيى. في أوائل هذا القرن، ما نفر من سكان القرية إلى صنع العباءات وسروج الخيل؛ لكن هاتين الحرفتين انقرضتا بالتدريج.

وظلت الزراعة أهم نشاط اقتصادي يشتغل السكان فيه، وأهم محاصيلهم الحبوب البعلية والثمار من الأشجار المروية. في 1944/1945، كان ما مجموعه 953 دونماً مخصصاً للحمضيات والموز، و5895 دونماً للحبوب، و35 دونماً مروياً أو مستخدماً للبساتين. وكان في جوار القرية خرب عدة، فضلاً عن الضريح الروماني الذي حول إلى مسجد، فعلى بعد نحو كيلومتر في اتجاه الشمال الشرقي، كانت خربة زخرين، وهي موقع روماني- بيزنطي كان آهلاً أيام المماليك والعثمانيين. ولم تزل التنقيبات جارية هناك منذ سنة 1982.

تبلغ مساحة أراضيها 10822 دونما، وقدر عدد سكانها في عام 1922 (578) نسمة، وفي عام 1945 (1160) نسمة، ويحيط بها أراضي قرى قولة ورنتيس ومجدل يابا، وتقع بجوارها خربة أم اللبد، وخربة القصر، وخربة شعيرة.

قامت المنظمات الصهيونية المسلحة بهدم القرية وتشريد أهلها البالغ عددهم عام 48 (1346) نسمة ، وكان ذلك في 12-7-1948 ويبلغ مجموع اللاجئين من هذه القرية في عام 1998 حوالي (8263) نسمة.

وأقام الصهاينة على أراضيها مستعمرة (مازور) عام 1949، وفي نفس العام أيضاً أنشئت على أراضيها مستعمرة «نحاليم». ومعظم سكانها من عائلة الرمحي التي تقسم إلى فروع .

#الاستيطان #المزيرعة #إلعاد