شبكة قدس الإخبارية

بعد تعثر مشروعه في الشيخ جراح: الاحتلال ينقل معركة الاستيطان إلى لفتا

18668444304954

القدس المحتلة - قُدس الإخبارية: في التاسع من مايو/أيار الماضي، أعلنت سلطات الاحتلال عن نيتها تنظيم "مزاد" علني أمام الشركات الإسرائيلية للتقدم بعروض لإنشاء مستوطنة على أراضي قرية لفتا المهجرة قضاء القدس المحتلة.

تنوي سلطات الاحتلال إقامة 250 وحدة استيطانية على أراضي لفتا، التي تعتبر "بوابة القدس الغربية"، في موقعها الاستراتيجي الذي يشرف على الطريق إلى يافا (الساحل)، وكان أولى المواقع التي سيطرت عليها العصابات الصهيونية في حرب النكبة.

بعد تهجير أهالي لفتا منها بقيت منازلهم شاهدة على النكبة التي حلت بها، التي كانت تشهد نمواً اقتصادياً وعمرانياً ملحوظاً، قبل أن تحطم العصابات الصهيونية الحياة في القرية التي تمتد أراضيها حتى تصل إلى أسوار البلدة القديمة في القدس.

يشير أستاذ العلوم الاجتماعية، خالد عودة الله، إلى أن لفتا تعرضت بعد النكبة إلى عمليات استيطان وتغيير في معالمها، وجلب الاحتلال المستوطنين الذين هربوا من مستوطنتي "عطاروت"، و"كفار برعي" إلى منازل القرية.

وحول منطق التخطيط الاستعماري في لفتا الذي يجمع ما بين البناء الاستيطاني والمحافظة على مشهد القرية "التقليدي"، كما يقول عودة الله في منشور على صفحته "بالفيسبوك"، يوضح: لأن بيوت القرية لم تدمر في حرب النكبة، بدأ مصممو المشهد الصهاينة يرون ضرورة المحافظة على  المشهد الريفي للقرية، على أبواب القدس، لتشكل بوابة ذات هوية "تقليدية" تمنح الصهيوني القادم من منطقة "غوش دان" الحداثية إحساسا بالولوج منها إلى الحيّز التقليدي للقدس، أي أن الرحلة الصهيونية  من الساحل إلى القدس ليست انتقالاً بين مكانين فقط، وإنما هي أيضا رحلة بين زمنين، من الحداثة إلى "الجذور" ، ورحلة روحيّة من الدنيوي إلى المقدس. 

واعتبر عودة الله أن إعلان الاحتلال عن المشروع الاستيطاني في لفتا جاء "كتعويض عن تعثر المخطط الاستيطاني في الشيخ جراح"، وقال: هذه النظرة الكلية مهمة في تشخيصنا لأبعاد المعركة في قرية لفتا التي علينا خوضها بذات الهمة والاستمرارية كما هو حال النضال في الشيخ جراح وسلوان، وأن لا نستدخل التقسيم الاستعماري لهذه المناطق( 67، 48 ) في وعينا ومن ثمّ في ممارستنا النضالية، وكما أن النضال في الشيخ جراح في جوهره نضال ضد آثار حرب النكبة كذلك هو الأمر في لفتا.

يقيم جزء كبير من لاجئي لفتا في أحياء مدينة القدس المحتلة، التي تشرف على لفتا، ويحرمهم الاحتلال من العودة لها، وتحرص الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاجتماعية التي أقامها لاجئو لفتا على إبقاء قضيتها حية والتعريف بها للأجيال المقبلة، كما يقولون، من خلال الكتب المختلفة والمنشورات التي تعرف بتاريخ القرية وعائلاتها وأراضيها وتهجيرها.

 

#القدس #النكبة #الشيخ جراح #لفتا #العصابات الصهيونية