شبكة قدس الإخبارية

رغم المطالبات.. النيابة العامة تتكتم على قضية التلاعب بسجل الناخبين

161789179162391

 

رام الله - خاص قُدس الإخبارية: لا تزال قضية التلاعب في سجلات الناخبين عالقة في أروقة النيابة العامة منذ 18 فبراير 2021؛ حيث كشفت لجنة الانتخابات المركزية في حينه عن وجود تلاعب في سجلات نحو 300 ناخب، الأمر الذي اعتبرته اللجنة "جريمة انتخابية".

وعلى مدار أكثر من شهر ونصف، حاولت "شبكة قُدس" الحصول على تعقيب من النيابة العامة حول تحقيقاتها في قضية التلاعب في سجل الناخبين، إلا أنها رفضت الرد، معللة ذلك بأن "القضية لا تزال قيد التحقيق"، ما يثير شكوكا حول جدية التحقيقات.

وقال المتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله لـ"شبكة قُدس" ، إن اللجنة بعثت برسالة متابعة إلى النائب العام بخصوص إساءة استخدام إحدى الخدمات التي تقدمها اللجنة في ما يخص تغيير أماكن اقتراع عدد من الناخبين، دون رد.

وأضاف طعم الله: النيابة العامة لم ترد على رسالتنا التي طالبنا فيها بإطلاعنا على ما يجري لغاية اللحظة، وليس لدينا علم حول تفاصيل التحقيق الذي تجريه النيابة.

وقال عمار دويك، مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان التي تمارس دورا رقابيا في الانتخابات العامة، إن الهيئة طالبت النيابة العامة بالكشف عن نتائج التحقيق للرأي العام، "ونأمل أن يتم اتخاذ إجراءات قانونية حسب الأصول في أسرع وقت بحق من قام بالتلاعب في السجل بغض النظر عن من تكون هذه الجهة".

وأكد دويك في حديث مع "شبكة قُدس" ، أن الهيئة تتابع القضية بالتواصل مع النيابة العامة، مطالبا بالإسراع في الكشف عن نتائج التحقيق لما يمكن أن يحققه في تعزيز ثقة الناخبين بالعملية الانتخابية بعد نحو 15 عاما من غيابها.

واعتبر دويك، أن التلاعب في السجل الانتخابي، كان من شأنه أن يضرب مصداقية العملية الانتخابية، قائلا: محاسبة من خالف القانون سيعزز من مصداقية العدالة في فلسطين.

 وبسبب تأخر النيابة العامة في الإفصاح عن نتائج تحقيقاتها، طالب الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان، النيابة العامة، بإطلاع العامة على التقدم الحاصل في الكشف عن مجريات الشكوى المقدمة من لجنة الانتخابات المركزية.

ووجه ائتلاف أمان رسالة إلى النائب العام أكرم الخطيب، طالب فيها بالكشف والإفصاح عن مرتكبي هذه الجريمة "تعزيزا لمبدأ الشفافية ومنع الإفلات من العقاب واتخاذ المقتضى القانوني بحقها".

واشتكى عدد من الأهالي إبان انتهاء التسجيل للمشاركة في الانتخابات من التلاعب في السجل الانتخابي وتغيير أماكن اقتراعهم، واعتبرت حركة حماس في حينه، أن ما جرى مؤشر خطير يتطلب التحقيق في الأمر ومحاسبة من قام بذلك، حيث "إنه يمثل مخالفة واضحة لما تم الاتفاق عليه في حوارات القاهرة من وجوب عدم تدخل الأجهزة الأمنية وإطلاق الحريات الانتخابية".

وقال حزب الشعب الفلسطيني، إن التغيير والتلاعب في أماكن الاقتراع للناخبين مؤشر خطير لما يمكن أن تواجهه العملية الانتخابية من تدخلات برزت في محطتها الأولى.

في حين اعتبر أمين عام حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، أن التلاعب بأماكن الاقتراع موضوع خطير يمس بنزاهة العملية الانتخابية، ويتطلب تحقيقا وتدقيقا كاملين.

كما حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من حدوث أي تلاعب في تغيير أماكن اقتراع عدد من المواطنين دون طلب منهم، واعتبرت أن ثبوت شكاوى عدد من المواطنين يعتبر انتهاكاً للقانون ومساساً بالعملية الديمقراطية للانتخابات قبل بدئها.

#تحقيق #الانتخابات #النيابة_العامة #لجنة_الانتخابات #الانتخابات_الفلسطينية #السجل_الانتخابي