شبكة قدس الإخبارية

"عياش حيٌ"... 25 عاماً على استشهاد المهندس

الضفة المحتلة - قُدس الإخبارية: في مثل هذا اليوم عام 1996، اغتالت مخابرات الاحتلال الإسرائيلي "المهندس" يحيى عياش، بعد تفجير هاتف زرعت بداخله عبوة ناسفة، خلال حديثه مع والده من داخل منزل في غزة.

شكل يحيى عياش خلال سنوات عمله المقاوم والمطاردة "الساخنة" التي خاضتها مخابرات وجيش الاحتلال، بحثاً عنه في الضفة وغزة، "ظاهرة فريدة" وتحول إلى رمز شعبي فلسطيني.

كان اغتيال الشهيد يحيى عياش صدمة كبيرة لدى الشعب الفلسطيني، وخلق حالة واسعة من الغضب والحزن، وشارك مئات الاف في تشييع جثمانه بقطاع غزة.

"العبقري"، و"المطلوب رقم واحد"، و"الرجل ذو الألف وجه"، كلها ألقاب أطلقتها دولة الاحتلال على المهندس الذي استطاع خلال سنوات، حرمانها من الاستقرار ونفذ عشرات العمليات النوعية في مواقع مختلفة من فلسطين المحتلة.

يقف المهندس يحيى عياش خلف عدة عمليات استشهادية وتفجيرية، في "رامات أفعال"، و"ميحولا"، و"العفولة"، و"الخضيرة"، وشارع "ديزنغوف"، وغيرها وأدت لمقتل عشرات المستوطنين، وتركت الاحتلال في حالة من الإرباك على المستويات السياسية والأمنية والنفسية.

استطاع الشهيد عياش تطوير أشكال مختلفة من المتفجرات والأحزمة الناسفة، التي شكلت نقلة نوعية في العمل المقاوم ضد الاحتلال، واستطاعت المقاومة التطوير عليها في المراحل اللاحقة.

تعرضت عائلة الشهيد يحيى عياش لتنكيل وتعذيب شديد، من قبل جيش الاحتلال، للضغط عليه ومحاولة "الوصول إلى مكانه"، حيث اعتقل والده ووالدته التي واجهت تحقيقاً قاسياً في مراكز مخابرات الاحتلال، بالإضافة لهدم منزل العائلة.

واعترف قائد مخابرات الاحتلال السابق، يعقوب بيري، في تصريحات صحفية أن "جهاز الشاباك فشل فشلاً ذريعاً في تعقب المهندس يحيى عياش، الذي لوحق لأكثر من 6 سنوات، دون قدرة أجهزة الأمن على تحييده وتصفيته"حسب وصفه.

ولد الشهيد يحيى عياش في السادس من شهر مارس عام 1966م، في قرية رافات شمال الضفة المحتلة، وحصل على شهادة "البكالوريوس" من كلية الهندسة في جامعة بيرزيت.

قبل شهور، نشر الإعلام الإسرائيلي مقطعاً يظهر صوت الشهيد عياش خلال مكالمته مع والده قبل اغتياله عبر تفجير الهاتف الذي كان يتحدث به، وهي المرة الأولى التي يسمع فيها نجليه "براء، ويحيى" صوته.

عقب استشهاد المهندس شنت خلايا من كتائب القسام، بقيادة الأسير حسن سلامة، عمليات استشهادية في مواقع مختلفة بفلسطين المحتلة، وأدت لمقتل عشرات المستوطنين، وهي إحدى المراحل "الأكثر خطورة" في تاريخ الكيان، وفقاً لعدد من الباحثين والمحللين، رغم أن المنطقة كانت تشهد توجهاً "لتطبيع" العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، وتوقيع اتفاقيات التسوية معه.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0