فلسطين المحتلة- قُدس الإخبارية: تنتهي اليوم الخميس، المهلة التي حددتها سلطات الاحتلال بشأن وقف تعامل البنوك العاملة في السوق المحلية الفلسطينية مع الأسرى المحررين مصرفيًا.
وتعد خطوة إغلاق الحسابات المصرفية نهائيًا، تمهيدًا لإنهاء الحكومة بنكها الحكومي الخاص الذي باشرت بتنفيذه مؤخرًا لبدء صرف مستحقات الأسرى وذوي الشهداء بعيدًا عن البنوك.
وذكرت مصادر اقتصادية، أن الحكومة تحاول كسب معركة الوقت، قبل تنفيذ الاحتلال لتهديداته بفرض عقوبات على البنوك التي استمرت بتعاملاتها المصرفية مع المحررين بعد تاريخ 31 ديسمبر الجاري.
وأكدت المصادر أن البنك الحكومي ما زال قيد التجهيز قانونيا وفنيا، في انتظار قيام الحكومة باستئناف تحويل مخصصات الأسرى المحررين اعتبارا من راتب مارس 2021، بطريقة لائقة.
وأوضحت مصادر لـ"قدس"، إن التعامل المصرفي مع حسابات الأسرى، في حال الشيكات والقروض، سيضمن حق البنك في القرض، وسيتم اعتبار الشيكات لاغية.
ومطلع مايو/ أيار الماضي، بدأت بنوك عاملة في السوق المحلية، بغلق حسابات مصرفية لأسرى محررين من جانب واحد، الأمر الذي أثار ردة فعل شعبية وحكومية.
وتعود الخطوة العملية الأولى لأزمة رواتب الأسرى والمحررين وذوي الشهداء، إلى فبراير/ شباط 2019، عندا اقتطع الاحتلال 542 مليون شيكل (166 مليون دولار) من أموال المقاصة الفلسطينية، تمثل مخصصاتهم عن فترة عام.
بينما في فبراير 2020، أرسل الاحتلال عبر "المنسق"، كتابا للبنوك العاملة في السوق الفلسطينية بشأن صرف رواتب الأسرى والمحررين وذوي الشهداء، يحذرها من أن استمرارها "بالاحتفاظ بحسابات المسجونين في البنك، مطالبًا بتجميد الحسابات المصرفية للأسرى المحررين، وتحويل الأموال الموجودة للاحتلال، وفق الكتاب.
في ذلك الشهر، اتهمت وزارة المالية الفلسطينية، القطاع المصرفي في السوق المحلية بمخالفة المعايير المصرفية، بشأن غلق حسابات مصرفية دون موافقة طرفي الحساب (البنك والعميل)، قائلة إن الحكومة تبحث عن حلول تحمي مخصصات الأسرى من جهة وتحمي البنوك من تهديدات الاحتلال من جهة أخرى.
ويبلغ عدد حسابات الأسرى المحررين 7500 حساب، فيما يبلغ إجمالي الفاتورة قرابة 50 مليون شيكل (15.6 مليون دولار) شهريا، بحسب أبو بكر.



