الضفة المحتلة- قُدس الإخبارية: حصدت صحفيتان فلسطينيتان جائزتا أفضل تحقيق استقصائي عن العام 2020، وفق ما أعلنت الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان.
وقررت هيئة المحكمين منح جائزة النزاهة لأفضل تحقيق استقصائي لتحقيقين اثنين. الأول للصحفية: ليندا شويكي عند تحقيقها بعنوان "عدوان التقاعد القسري"، والثاني للصحفية: سجود عاصي لتحقيقها حول تبييض تمور المستوطنات.
وعقدت "أمان" حفل النزاهة الوطني الخامس عشر، تزامنًا مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد، وأعلنت خلاله عن أفضل تحقيقات استقصائية، إضافة إلى الأبحاث، موضحة أن جائزة أفضل تحقيق استقصائي تنافس عليها 15 تحقيقًا من أصل 17 تحقيق استقصائي، التزمت بشروط ومعايير الترشح.
فيما فاز بحث واحد من بين الأبحاث المقدمة، بعنوان "إطار مقترح لدور الحكم الصالح في العلاقة بين أبعاد نموذج ماكنزي للتشخيص التنظيمي وتفعيل قيم النزاهة والشفافية والسمعة التنظيمية "دراسة ميدانية على البلديات الفلسطينية " للباحثين: خليل أبو ماضي، وآية أبو الندا.
وكان تحقيق "تمور المستوطنات"، كشف المستور عن شبهات تورط جهات وشركات فلسطينية مع شركات إسرائيلية، تحاول تصدير تمور المستوطنات على أنها تمور فلسطينية، باستخدام شهادات منشأ فلسطينية، وهي شهادة توضح مكان وبلد وتاريخ المنتج. حيث تتبع التحقيق كيف تتم تعبئة وتغليف التمر من إنتاج المستوطنات في مصانع فلسطينية قبل بدء الموسم الزراعي الفلسطيني.
وقد أشار التحقيق بوضوح الى شبهات تورط مجموعة من أصحاب رؤوس الأموال ممن يقدمون رشاوى الى بعض العاملين في الجهات الرسمية، لغض البصر عن عمليات تهريب تمور المستوطنات، ما يعد جريمة وطنية وأخلاقية وسياسية مرتبطة للالتفاف على حملات مقاطعة بضائع المستوطنات، واستغلال الكوتا الممنوحة من قبل الدول الصديقة لاستيراد التمر الفلسطيني، ولتأثيره السلبي على قطاع إنتاج التمور في فلسطين والذي بلغ حجم الإنتاج فيها 15 ألف طن، لصالح الشركات الإسرائيلية التي تبيع تمور المستوطنات ذات الجودة السيئة على أنها فلسطينية المنشأ، ما يؤدي لضرب سمعة التمور الفلسطينية في الأسواق العالمية، ناهيك على الضرر والخسائر الكبيرة التي يتكبدها المزارعون الفلسطينيون.
فيما كشف تحقيق شويكي النقاب عن مخالفات قانونية، وإساءة لاستغلال المنصب العام من قبل بعض المسؤولين في تنفيذ قانون التقاعد المبكر المؤقت الصادر عام 2017، والذي تم بناء عليه إحالة 168 موظفاً مدنياً، و204 موظفا عسكريا للتقاعد، حيث ركز التحقيق على موظفين/ات من ذوي الإعاقة، تم إحالتهم للتقاعد قسراً، لأسباب تتعلق بعدم لياقتهم الصحية والمهنية، ومن دون وجود تقارير طبية أو فنية تثبت ذلك، بالرغم من أن تعيينهم تم وفقاً لقانون ال 5% الخاص بتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة.
وقد أظهر التحقيق أن طريقة تطبيق القانون جاءت قسرية ومخالفة لقانون التقاعد، حيث صدرت بعض قرارات الإحالة إلى التقاعد بعد الانتهاء من المدة القانونية لسريان عمل القانون المؤقت، بالإضافة الى العديد من المخالفات الإدارية والقانونية عند تنفيذه.



