شبكة قدس الإخبارية

الهيئة المستقلة: السياحة تنصلت من مسؤوليتها عن منح التصريح لحفل المقام

رام الله - قُدس الإخبارية: قال مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، عمار الدويك، إن توقيف سما عبد الهادي وتحميلها المسؤولية، هي محاولة تقديم كبش فداء لارضاء الرأي العام الغاضب بعد حفل مقام النبي موسى"، حسب وصفه.

وأضاف الدويك أنه "إذا كانت هناك جهة تتحمل المسؤولية فهي وزارة السياحة التي أخطأت مرتين، المرة الأولى في سوء تقدير الموقف والسماح بتنظيم نشاط قد لا يتناسب مع الطبيعة الدينية للمكان، ولم تقم باية متابعات لاحقة، والثاني والأكبر هو تنصل الوزارة من المسؤولية، وعدم التحلي بالشجاعة الأخلاقية لاعلان مسؤوليتها عن منح التصريح".

وطالب في حديث "لإذاعة أجيال"، النيابة العامة بحفظ الملف والإفراج عن الفنانة سما عبد الهادي، وقال: "هي لم ترتكب جريمة، وإنما نظمت نشاطاً بعد أخذ الموافقات من الجهات الرسمية".

وأوضح أن سما حصلت على تصريح مكتوب وواضح من وزارة السياحة يحدد المكان والزمان وطبيعة النشاط "أداء موسيقى الكترونية"، في مقام النبي موسى، وهدف النشاط هو ترويجي.

وتابع: "السياحة للأسف أنكرت معرفتها بالموضوع، وتنصلت من مسؤولياتها وبالتالي كشفت الغطاء عن الفنانة عبد الهادي ومجموعتها، والقت اللوم على وزارة الأوقاف التي وجدت نفسها في موقف الدفاع في ضوء المزاودات الدينية من قبل أطراف رسمية أخرى، وفتحت المجال لحالة الجدل ودخول جهات شعبوية، وجهات تلعب على وتر المشاعر الدينية لتأجيج الوضع"، حسب وصفه.

وأكد أنه "كان يفترض في الوزارة أن تعلن من اللحظة الأولى أنها هي التي منحت الرخصة، وأن المكان لها بعد سياحي وبعد ديني، وأنها فعلا تقام فيه نشاطات فنية وثقافية".

وحول لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة، قال: "نتنمنى للجنة النجاح والخروج بتوضيح للأمور، لكننا نتحفظ على وجود موظفين من وزارة الأوقاف والسياحة بلجنة التحقيق، لأن الموظف لن يدين وزارته أو أي مسؤول أكبر منه".

من جانبها، قالت عائلة سما عبد الهادي إنها "تقدمت بطلب تصريح حسب الإجراءات المعمول بها، والتزمت بإجراءات السلامة واحترمت قواعد استخدام المكان"، حسب وصفها.

وأضافت: ومع أن اختيار الموقع قد ينمّ عن سوء تقدير من طرف المنظمين، إلا أننا يجب أن نؤكد أن السلطة الفلسطينية تعتبر المكان صرحاً ثقافياً سياحياً، حيث سلمت مسؤوليته إلى وزارة السياحة المخولة، بإعطاء الموافقة على تنظيم الفعاليات فيه".

وأشارت إلى أن "وزارة السياحة كانت على علم تام بكل تفاصيله، وتم الحصول على التصريح للتصوير في ساحة البازار/السوق، وكان الهدف من تنظيم الفعالية تصوير حلقة عن الموسيقى الالكترونية، في فلسطين، في موقع أثري وسياحي للنشر على محطتي موسيقى عالميتين متخصصتين بهذا النوع من الموسيقى".

وقالت: "ننفي بشكل قاطع أن يكون قد تخلل الحفل أية أعمال منافية للآداب العامة من قبل المدعوين الحضور، أو وجود ما يسمى ب"عبادة الشيطان" كما ادعى البعض من قبيل التحريض. وفي حال تحديد أي حالات فردية من الإخلال بالآداب العامة، مثل الهجوم وتكسير المكان الذي قامت به مجموعة من الشبان، فهي تقع على عاتق القائمين على الموقع لأنهم المسؤولون عن التأكد من عدم الإخلال بآداب المكان أو أمنه".

وكانت النيابة العامة أعلنت عن توقيف عدد من الأشخاص، على خلفية التحقيق في قضية الحفل بمقام النبي موسى، الذي أثار غضباً شعبياً واسعاً، وسط مطالبات بمحاسبة الجهات التي منحت تراخيص لإقامته.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0