الخليل - قُدس الإخبارية: اعتبر وجهاء وممثلو عشائر في الخليل، أن "عدم استجابة المسؤولين للمحتجين من التجار والطبقة المسحوقة، لمطالبهم المتعلقة بالإغلاق، هي السبب لما وصل إليه الحال اليوم"، حسب وصفهم.
وقالوا في بيان حول الأحداث التي شهدتها الخليل مؤخراً: "كان الأولى بالحكومة أن تصغي لهم، وتلتقي مع جميع الشرائح الشعبية والعشائرية، في محافظات الوطن، لإيجاد الحلول المناسبة لمكافحة الوباء من جهة، ومراعاة الوضع الاقتصادي المتردي من جهة أخرى".
وجاء في البيان: "اعتماد الحكومة على المعلومات المغلوطة، وعدم إصغائها لشكاوى الناس، واعتماد الحلول الأمنية بدل الحوار، أدى إلى صدامات وفتن لا تخدم سوى الاحتلال والأجندات المشبوهة".
وأكدوا على "إدانة كل أشكال العنف وعلى حرمة الدم المسلم"، وأضافوا: "نحمل مسؤولية الأحداث التي جرت في الخليل، للقائمين على إدارة الأمور في المحافظة، الذين يعملون للتفريق بين الأجهزة الامنية والشعب، لخلق فتن لا يستفيد منها سوى الاحتلال".
ووجه المشاركون في إطلاق البيان سؤالاً إلى رئيس الحكومة "عن استمرار التهديد بإرسال الأجهزة الأمنية إلى الخليل؟ فهل ترسلها لنا من أجل مكافحة الوباء أم لقمع الاحتجاجات؟".
وشددوا على "رفض الاعتداء على الاجتماعات السلمية"، وقالوا: "نعتبره اعتداء على كل فرد في المحافظة والوطن، ولا يخدم السلم الأهلي، ونحذر من فتنة ورائحة نتنة تُطِل علينا وتُغذَّى من قبلِ الجَهَلَةِ والمَدسوسين، من الاحتلال، ومن قبل بعض الجهات الرسمية دون تسمية".
وتابعوا: "أصبحت منصات التواصل الاجتماعي منبرا لإثارة نعرة (فلاح ومدني) بلا خجل ولا خوف من الله، والنبي يقول (الفتنة نائمة لعن الله موقظها)، ألا فليعلم هؤلاء أن هذا مسعى الاحتلال، أما الأمر الخطير فهو بث فيديوهات لأناس لمسلحين وملثمين في عدة محافظات، إدَّعَوا أنهم من كتائب شهداء الأقصى، أعلنوا وقوفهم إلى جانب الأجهزة الأمنية، وأطلقوا تهديدات تثير البلببة والفتن بين الناس!!".
وأعاد البيان توجيه تساؤلات للرئيس والحكومة: "هل أعطيتم حركة أو حزباً إذناً أو تصريحاً بتنفيذ القانون؟وهل من ظهروا بالفيديوهات جزء من الأجهزة غير المصرح عنها ؟وهل في القانون ما يجيز لأفراد أو أحزاب أخذ القانون بيدهم؟ ألستم تطلبون من الناس الالتزام بالقانون وبالقرارات؟".
وطالبوا الحكومة "بإجراء تحقيق فوري واطلاع الجماهير على نتائج التحقيق، وأن تعلن موقفها من هذه الفيديوهات، وهذه سابقة خطيرة ستفتح المجال للكثيرين من ضعاف النفوس والعملاء وذوي الأجندات، بوضع لثام والخروج للناس بتهديدات مختلفة".
وأردفوا قائلين: "إعلان رئيس الوزراء أن السلطة هي أول المتضررين، استخفاف بعقول الناس، فهل السلطة هي مشغل مرخص تضرر مثل الناس؟ أم أنكم تدفعون للناس من جيوبكم ثم تُمنّون عليهم؟ ألستم تأخذون ضريبة على الأملاك، والسيارات المستوردة، والدخان، والوقود، ومن الشركات الكبرى مثل الاتصالات التي لم تتأثر، وأهم مصدر دخل وأكبره للحكومة هو الجمارك من الموانئ وغيرها التي تجبى من قبل الاحتلال؟، وقد استلمت السلطة مبلغ 3.7مليار شيكل منه قبل أيام".
وتابعوا: "للحكومة نقول : لقد مضى حوالي عام على جائحة كورونا، والناس تئنّ تحت الاحتلال والإغلاقات المتواصلة، والتي أدت إلى تدهور الاقتصاد، وتدمير التعليم، وتراجع الوضع الصحي، والخدمات الطبية المتدهورة ، والمساجد مغلقة، والرواتب توقفت، من يطرق أبواب المحلات بسبب العوز وضيق ذات اليد أكثر من المتسوقين؟ أين صندوق العز الذي مولناه من أموالنا؟ أين صُرف؟ وبعد كل هذا تفرضون الإغلاق وتعتبرونه الحل السحري لمواجهة الوباء؟ أسئلة كثيرة تحتاج الإجابة".
وختم الوجهاء بيانهم بالقول: "نوجه نداء إلى أهلنا وشعبنا أينما تواجدوا : احذروا الفتن وكونوا إخواناً يداً واحدة متحابين، ولا تسمحوا لكل فتّان يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم".



