فلسطين المحتلة- قُدس الإخبارية: يوافق الثامن من ديسمبر/ كانون الأول، مرور الذكرى الـ 33 لاندلاع "انتفاضة الحجارة" التي تفجرت في مثل هذا اليوم من عام 1987 واستمرت حتى عام 1994وتعد "الانتفاضة" من أهم المراحل التي شهدتها القضية الفلسطينية في العصر الحديث.
وتفجرت شرارتها في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 1987 بعد دهس شاحنة إسرائيلية لسيارة يستقلها عمال فلسطينيون بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، مما أدى لاستشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين.
وسميت هذه الانتفاضة بـ"انتفاضة الحجارة" لأن الحجارة كانت أداة الهجوم والدفاع التي استخدمها الفلسطينيون ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وشكّل الشباب الفلسطيني في ذلك الوقت العنصر الأساسي المشارك بالانتفاضة، وقامت بقيادتها وتوجيهها القيادة الوطنية الموحدة للثورة، وهي عبارة عن اتحاد مجموعة من الفصائل الفلسطينية السياسية، والذي كانت تهدف بشكل أساسي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والحصول على الاستقلال. كما تزامنت مع إعلان الشيخ أحمد ياسين عن تأسيس حركة حماس، وإطلاق بيانها الأول في 14 ديسمبر 1987 بعد 5 أيام من انطلاق انتفاضة الحجارة.
وتطورت وسائل المقاومة خلال الانتفاضة تدريجيًا من الإضرابات والمظاهرات ورمي الحجارة إلى الهجمات بالسكاكين والأسلحة النارية وقتْل العملاء وأسر وقتل الضباط والجنود الإسرائيليين والمستوطنين.
وقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالرد العنيف على الانتفاضة، حيث أغلقت الجامعات الفلسطينية وأبعدت مئات النشطاء ودمرت منازل الفلسطينيين.
وتقدر حصيلة الشهداء الفلسطينيين الذين ارتقوا على يد قوات الاحتلال أثناء انتفاضة الحجارة بـ 1162 شهيدًا، بينهم نحو 241 طفلًا، بالإضافة إلى 90 ألف جريح، وتدمير ونسف 1228 منزلًا، واقتلاع 140 ألف شجرة من الحقول والمزارع الفلسطينية.
واعتقلت قوات الاحتلال حينها ما يقارب من 60 ألف فلسطيني من القدس والضفة والقطاع وفلسطينيي الداخل، وفق إحصائية لمركز الأسرى للدراسات.
واستمرّت الانتفاضة لمدة 6 سنوات، قبل أن تتوقف مع توقيع اتفاقية "أوسلو" بين الاحتلال الإسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية في العام 1993.



